(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون

بقلم أية محمد رفعت

راقبته “مرين” والصمت والغضب يستحوذان على ملامحها الجذابة، فتنهد “زين” ونصب عوده الفارع، ثم رنا إليها يحاوط كتفيها بذراعه وهو يشير لها مُتخذًا وضعية الأخ العاقل:
_عارف إنك صح وكلامك كله صح، بس هنعمل إيه الواد خايف عليكِ وبيحبك يا هبلة، المفروض تفرحي وتزيطي إن عشقه ليكِ طافح من قلبه وعيونه وعصبيته وكيانه كله.

وأشار على ذاته وهو يستكمل ما فرض عليه قوله:
_بالك الحب بيعمل كده وأبو كده كمان، ما أنا عندك أهو عقلي مشغول بالكوكيزاية بتاعتي طول مهي جوه العمليات، بخاف المشرط يجرح ايديها الناعمة دي وتتعور!! ما بالك هو يا عين أمه بيتعامل مع سفاحة دولية بتلعب بالسل*اح والقنابل لعبة البنات مع تستيف الميكب بتاعهم كل شوية!!

منحته نظرة إضافية، فردد وهو يربت على كتفها:
_خايف عليك لتتصاب يا مروان، اصابتك هتصيب قلبه وتذبح فؤاده يا عديمة المشاعر.

ودفعها بعيدًا وهو يصيح:
_بفهم مين أنا، إنتِ بومة يا بت!!

تخلت عن مزحه، ورددت بجدية تامة:
_زين أنا لو مرحتش أقابل عثمان هخسر كل اللي عملته الفترة اللي فاتت.

زم شفتيه وهو يفكر بالأمر، ثم ردد:
_عارف بس ياسين معاه حق يا مرين، في خطورة كبيرة عليكِ، فبلاش تعاندي، على الأقل دلوقتي، ياسين اتحرك للشقة عشان تيام، وأنا هقابل ليل العربي.

وأضاف وهو يتفقد الإشارة التي حصل عليها للتو من اسورته الشبيهة بالساعة:
_لازم أتحرك دلوقتي، هنكمل كلامنا لما أرجع.

وعاد ينذرها بجدية تامة:
_أرجع ألقيكِ في أوضتك عاقلة، أو اتجنني في أوضة التدريبات عادي، لكن تكوني هنا تمام؟

راقبته بنظرة باردة وهو يغادر المكان بأكمله، اتجهت “مرين” إلى غرفتها، ثم أعادت فتح هاتفها الخاص بشخصية “غزل”، فوجدت” عثمان” يرسل لها للمرة الخامسة، وآخر رسالة كانت تحمل موقع يبعد عن قصره.

زوت حاجبيها بدهشة، “عثمان التميمي” لم يغادر قصره يومًا منذ أن جمعوا المعلومات الدقيقة عنه، لمع عقلها بخبث وهي تجمع خيوط ما يفعله هذا الشيطان، فنهضت من محلها تتجه إلى خزانتها.

جذبت بذلتها السوداء المصنوعة من الجلد، ومن أسفلها غلاله(فانلة) بحملات رفيعة سوداء وأعلاها الجاكت الجلد.

طمست أسلحتها وعيناها تفوح بشرارة ملتهبة، ثم غادرت على الفور، بعدما استقلت الدرجة النارية، ومن فوق رأسها ارتدت خوذتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *