(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون
بقلم أية محمد رفعت

ومال صوب “عدي” يسأله بابتسامة خبيثة:
_هو إنت عندك أولاد تانية غير رحمة وعمر يا وحش؟
زفر “عدي” بغضب، وتمتم:
_خليني وراك إنت وأخوك لحد ما أشوف أخرتها إيه؟
مال “مراد” يهمس له بشر:
_أخرتها هنوقع الشياطين دول، والبداية من هنا، لازم نوهمهم اننا مشغولين بحوار المستشفى ده، وتأمين بناتنا، كل ده بيدي فرصة للفريق إنه يتقرب من هدفه.
ورفع من صوته قليلًا وهو يبتسم بمكر:
_متنساش إن الفضل بعد ربنا عز وجل يرجع لرحيم، هو اللي حافظ على معلوماتهم أنها تكون سرية بشكل متقن، مستحيل حد بره العيلتين يعرف إنك ليك ابن أو ليا بنت، أو لرحيم نفسه ابن، ولو حتى اتعرف مستحيل يوصلوا لشغلهم الحقيقي، احنا ماشين صح يا عدي.
تنهد “عدي” من شدة ما يحمله من هموم ثقيلة، ونطق بقلق:
_بس ده هيعرض البنات للخطر يا مراد، أنا مستحيل هجازف بحياة بنتي حتى لو بده هنأمن ستارة حماية للفريق، رحمة برة الحوار ده كله، بنتي مش هتستحمل كل ده.
هز رأسه بتفهمٍ فهو مثله تمامًا فيما يتعلق بابنته الهادئة:
_دخولهم للعبة من الأول مكنش محسوب يا عدي، احنا حاليًا اتحطينا قدام الأمر الواقع، ثم إنك موجود بنفسك عشان تحميها فأعتقد ده كفايا أوي.
مال على الكومود من خلفه، وبدأ يربط الخيط الغامض، ويحلله بذكاء:
_رحمة قالت إن في مجموعة كبيرة من البنات دخلوا المستشفى بدون أوراق، تفتكر يكونوا تبع الجزيرة دي.
شرد “مراد” قليلًا، ثم انكمشت ملامحه غضبًا ونفورًا:
_وليه لا، الكلاب دول بيتعاملوا معاهم على أنهم فئران تجارب، بضاعة مفيدة بالإستخدام بكافة السبل، ياخدوهم الجزيرة ويشاركوا بيهم في مزاد الـ. ــــدرك ويب، وبعد ما بيحملوا بيستفادوا من الأجنة في الخلايا الجذعية اللي بيبيعوها بملايين الدولارات لكبار رجال الأعمال اللي بيستخدموا الخلايا دي لتجديد الانسجة وإنهم يبانوا أصغر في السن، والله أعلم البنات دي مصيرهم بيبقى إيه بعد كل ده، بيرجعوهم تاني الجزيرة ولا بيتحكم عليهم بالموت؟ ده اللي لازم نعرفه طول فترة وجودنا هنا!
وأضاف وهو يطرق على كتف “عدي” القوي:
_وزي ما قدرنا نأمن ليهم الحماية هنقدر نكرر ده لحد ما نرجعهم مصر بأمان، المهم دلوقتي إننا نأمن الفريق على أد ما نقدر، لحد ما نكشف باقي مصايب الشياطين دول.
زفر “عدي” وتمتم بنفور:
_اللي واثق منه إننا مهما وصلنا لمعلومات هتفضل نقطة في بحر الشياطين دول، وبالذات عثمان التميمي!
******
