(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون
بقلم أية محمد رفعت

توسعت عسليته بصدمةٍ لما تقول، وخاصة حينما سحبت يدها تضم كتفها، رفع “ياسين” يده التي تمسكت بها لتمنعها من السقوط، فإذا به يرى بقعة من الدماء سلبت دقات قلبه السريعة.
منحته ابتسامة رقيقة، وفجأة سقط رأسها للخلف فاقدة للوعي، تاركة من خلفها زئيرًا قويًا وصراخا مزق سكون الليل المعتم:
_مــــريـــــــــــــن!!!
#الفصل_الخامس_والعشرون.
ارتخى جسدها بين يديه وقد سقط قلبه من خلفها مهزومًا في معركةٍ غير عادلة، تهاوت معها صرخته المرتجفة:
_مـــــــــــرين!!!!!
تناسى قدر قوته في تلك اللحظة، حام من حولها كالجريح الذي يحاصره الرصاص الحي من كافة الاتجاهات، ثباته الذي يُدرس تخلى عنه وتركه أبلها لا يفقه التعامل مع الاصابات التي باتت جزءًا من حياته.
تواثبت دقات قلبه تدريجيًا، حتى فقه ما عليه فعله، حملها على الفور وهرول بها إلى داخل المنزل، من الباب الداخلي للچراج السري، ومنها هرول لغرفته الأرضية، لقربها إليه.
وضعها على الفراش فاذا بها تآوهت وهي ترفع كتفها للأعلى، ففطن أن إصابتها من الخلف، فأسرع برفعها وقلبها على ظهرها.
مالت برأسها على الوسادة، وهي تفتح عينيها ببطءٍ له، انحنى صوبها “ياسين” وناداها بلهفةٍ وصوتٍ مبحوحٍ من الألم:
_مرين، خليكِ معايا، متفقديش الوعي!
منحته البسمة مرة أخرى ورددت وهي بين الإفاقة وفقدان الوعي:
_عثمان التميمي كان فاكرني لقمة طرية، بس أنا اتحشرت في زوره مطلعتش غير بالدم.
وتابعت وهي تميل على الوسادة بتعبٍ:
_نصبلي كمين بسل*اح مزيف عشان هارون يتأكد إني بقيت ضده، بس أنا فهمت الملعوب من أول ما دخلت المكان ده، وحررت هارون وأنا ببتسمله بكل حب.
وضحكت وهي تشير له:
_الغبي مفكرني ميتة في حبه!!
وتلوت من الألم وهي تضم كتفها، بينما تستطرد بوجومٍ:
_مش هرتاح إلا لما خنجري يتلف حولين رقبته هو وعثمان الحقير، وهيحصل وقريب أوي.
أشار لها “ياسين” وهو يتفقد اصابتها البليغة:
_ارتاحي وبطلي كلام يا مرين، إهدي.
وتركها وهرول للخارج، وهو يدور حول ذاته بحيرة، بينما يهرول أعلى الدرج صوب غرفة التدريبات وهو ينادي:
_زيــــــــن!!!!
تعجب من عدم عودته حتى هذا الوقت، شدد على خصلاته حتى كاد أن يق*تلعها، عاد “ياسين” يهرول إلى الأسفل، ثم ولج لغرفته يتفقدها بأعين حائرة، إن أراد نقلها إلى المشفى الخاص ب”مارال” و”رحمة” سيأخذ الأمر ساعة كاملة بالطائرة، في حين أنه سيعرضها ويعرضه لخطر شديد.