(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون

بقلم أية محمد رفعت

انخفض أرضًا وهو يقترب من مكانه، وعينيه مُفعلة بالدهشة والغرابة من هذا الرجل، الذي أجاد التعامل مع السل*اح ببراعةٍ بالرغم من أنه يستخدمه لمرته الأولى!!

اختبئ ياسين خلف الحائط الضخم، يلتقط أنفاسه اللاهثة من فرط حركته السريعة، وحينما شعر بتحرك الهدف، خرج يركض ويقفز بجسده في نفس لحظة تحرر الرصاص من سل*احيه، فانطلقت رصاصة في رأس غريمه، ورصاصة السل*اح الأخر في قلب العدو!

تابع كِنان ما يحدث وقد انزوت داخله الشكوك حيال هذا الشخص، الذي من المؤكد بأنه اعتاد على تلك الامور الاجرامية.

وبينما يراقبه شعر بأحد يتسلل من خلفه، فعلى الفور سحب سل*احه من سرواله واستدار يفجر رأسه ببرود، وألقى كل شيءٍ جانبًا ثم بدأ يحارب بساحة المعركة.

ظهرت سيارات هارون بالخارج، تدفق منها رجاله المسلحون، فزاد فريقهم قوة، وتمكنوا من غلب تلك المجموعة لكثرة عدادهم، ولكن المجهود المرهون لنجاتهم حتى وصول هارون ورجاله كان واضحًا وضوح العين.

والمشهد الآن يكتمل بانتهاء تلك المعركة، التي ظهر فيها هارون وهو يرنو صوب ياسين، الذي يتطلع له ببرود وكأنه ينتظر ذلك اللقاء!
*****
_يعني أيه يا قدس؟

قالها زين بدهشةٍ مما أخبرته به، فاذا بها تراقب الاجواء بالخارج وتهمس له:
_زي ما قولتلك يا زين، في حاجة مش طبيعية الكلب ده بيعملها معايا، وبمجرد ما بفوق مبفتكرش أي حاجه!

احتقنت عينيه بالدماء، التي كادت أن تحيل هذا القصر لدمار قاتل، فاذا به يتساءل بسؤالٍ له مكنون واضح:
_قربلك؟

هزت رأسها تنفي تفكيره عن هذا الأمر، بل وقالت بذكاء يظنه الديزل لن يزورها حيال الأمر:
_لا، ولا بيعمل اللي يخليني أتكلم وأنا مغيبة،أنا اتدربت معاكم إني لو اتعرضت لكده أكون واعية لكل حرف خارج على لساني، الموضوع أكبر من كده يا زين، ومش قادرة أكشفه ولا حتى أوصله، بس اللي متأكدة منه إن حالة الاغماء اللي بتجيني دي وراها حاجة مش طبيعية.

التحف بصمته يوزن ما تقوله، ثم قال بعقلانية ورزانة:
_أكيد عثمان ده واصل بمهارته لاكتر من اللي القادة وصلوله ودربونا عليه.

ثم تطلع لها وهو يخبرها:
_إنتِ لازم تنسحبي من المهمة وفورًا يا قدس.

رمشت بعدم استيعاب، وقالت مستنكرة ما قال:
_ازاي!! انسحابي هيخليه يشك فيا، وجايز يوصل ليكم لو أنا اديته فرصة إنه يدخلني خانة الشك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *