(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون
بقلم أية محمد رفعت

ألصق البطارية الصغيرة بالمقبض بفعل قوتها المغناطيسية، ثم ابتعد وهو يضغط على الجزء المتحكم بها، فانفجر الجزء الصغير الخاص بالمقبض، وانفتح الباب على الفور.
اقتحم “تيام” الجناح وهو يفعل اضاءته المعتمة، فصعق حينما وجد الأرض غارقة بالدماء التي جفت على أرضية الغرفة التي لم تُفتح منذ ذلك اليوم!
اخترقه ألم حاد كاد أن يدمي صدره الملتهب، بينما تمر عينيه على محتويات الغرفة التي بدت كالسجن، وأكثر ما جعله في حالة صدمة أن هذا الحقير يملأ غرفته الخاصة بالكاميرات!!!
تتبع “تيام” مسار المراقبة بذكائه الذي مكنه من صنع الأدوية والعقاقير المحالة، حتى وصل أخيرًا للجهاز المتحكم بالمراقبة، حمله وغادر الغرفة، حتى وصل لجناحه الخاص.
جلس على الأريكة يضعه من أمامه على الطاولة، وأخذ يراقبه بخوف وتوتر جعل جسده يهتز بعصبية مفرطة، يخشى أن يفتح الجهاز فيرى مشاهد بينها وبينه قد تحطم ما تبقي داخله، يخشى أن يكشف حقيقة قد تكون الخنجر الذي سيذبحه دون رأفة!
*****
لا تعلم كم بقيت تغفو في أحضانه، منذ أن رأته وهي تتعلق فيه بشدة، لدرجة أنها لم تشعر بالوقت، فتحت “رحمة” عينيها وهي تناديه بخفوتٍ:
_ياسين!
تفاجأت بعدم وجوده بالغرفة، وقد تسلل لأنفها رائحة طبق البيض بالسجق الذي تعشقه من صنع يد أخيها، الذي ورث من أبيه صنع أشهى وصفات الطعام.
جذبت الصينية بفرحةٍ، وهي تضع بفمها الطعام وتغلق عينيها بتلذذٍ بينما تهمس:
_أخيرًا، أنا اشتقت لأكلك جدًا.
وحملت الكوب الحراري ببسمة جذابة:
_وكمان قهوة! حبيبي دايمًا مدلعني.
واتسعت ابتسامتها حينما رأت زهرة حمراء وضعها على الصينية، وورقة صغيرة دون فيها
«الوقت اللي خطفته عشان أقضيه دردشة معاكِ، قضتيه نوم يا دكتورة، يعني أنا بعد المغامرات دي كلها عشان بس أشوف سيادتك أخدتيني وسادة مريحة ليكِ، عمومًا هكلمك بحب أخوي وهقولك حضن أخوكِ ملك ليكِ يا حبيبتي، متنسيش تفطري.
على وعد اللقاء مرة تانية قريب جدًا، خلي بالك من نفسك.
ياسين»
قبلت الورقة بحبٍ شديد، وعادت تتناول طعامها، حتى قاطعها صوت دقات باب الغرفة، تركت “رحمة” الصينية عن قدميها، وضعتها على الفراش، ونهضت تفتح الباب بملامح مرتبكة.
تبسمت بفرحة وهي تتأمل الطارق الذي يهتف بحبور:
_صباح الخير على أجمل دكتورة.