(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون

بقلم أية محمد رفعت

سألتها “رحمة” بمكر يفوقها:
_هل يعني ذلك أن كل الفتيات بالداخل من الجنسية الإيطالية؟

أكدت ببسمة تصنعتها بالكاد:
_بالطبع، نحن نحقق لهن ما يرغبن به، لذا تلك الغرفة ممنوعة لأي من الأطباء دخولها، فلا تكرري ذلك أبدًا.

هزت “رحمة” رأسها وهي تتصنع اقتناعها بما قالت، بينما بداخلها تأكدت بأن هناك مؤامرة خبيثة تحدث بالداخل، وبالطبع لن تمرر ذلك إلا لتكشف عنه!

تركتها “رحمة” وصعدت إلى غرفتها شاردة، حائرة فيما رأته، ولجت إلى غرفتها، واتجهت لسريرها بآلية تامة، وبينما تتعمق بأرضية الغرفة فاذا بصوتٍ حرك عواطفها وحنينها بالكامل:
_وأنا بقول إيطاليا نورها زايد ليه، وقلبي بيرفرف بشكل مبالغ فيه ليه، أتاري الأرض دي شاهدة على تؤامي اللي حضر من غير علمي!

رفعت رأسها للأعلى وهي تردد بحماسٍ:
_ياسيـــــــــــن!!!!!!
*******

هاتفه للمرة الثامنة ولم يجِبه، فتنهد وهو يلقي الهاتف بضيقٍ شديد، ثم جلس يفكر فيما سيفعل ليحميه من مخطط “عثمان” الذي يخططه.

مال على شرفته وهو يحمل سلسالها بين قبضته، والقلق بدأ ينهشه كالوحش المفترس، قلبه يخبره بأنها ليست على ما يرام.

تأمل “تيام” المساحة الخارجية للقصر، وحينما لم يجد سيارة “هارون” خرج من جناحه وهو يجزم أن ينهي هذا الأمر.

صعد إلى طابق “هارون”، تفقد الطريق جيدًا ومضى صوب باب جناحه، حرر الباب مرة والأخرى ولكن الباب كان مغلقًا بالمفتاح، مما زاد من شكوكه حيال إصابتها بمكروه ما.

استدار ليستعد للمغادرة، فتفاجأ بوجود” رزان”، وعلى ما يبدو بأنها كانت بطريقها إلى جناح “هارون” مثله، راقبته بدهشة، ومضت وهي تحك أنفها والتعب والإرهاق يبدوان على ملامحها الجذابة، طرقت على الباب ثم حررت المقبض ولكنه لم يفتح معها.

تعجبت “رزان” وعادت للطرق، فأتاها صوت “تيام”:
_الباب أول مرة يتقفل؟

استدارت نحوه وهزت رأسها قائلة:
_آيوه الباب عمره ما اتقفل.

سألها” تيام” بجمود:
_آخر مرة شوفتيها إمته؟

ظهر الخوف على وجهها من أن يكون أصاب رفيقتها سوء، ورددت بتوتر:
_من يومين!!

تجهمت معالمه بشكلٍ مخيف، وخاصة وهو يقرأ توترها وارتباكها أمامه، فعاد يسألها:
_هارون ممكن يكون آذاها؟؟

تبسمت بوجعٍ وقالت قبل أن تتجه إلى المصعد:
_وهو بيعرف يعمل إيه غير إنه يأذي اللي حوليه!

انغلق المصعد عليها، ومازال “تيام” يقف محله بجنون، جعله يعود إلى الباب مجددًا يحاول فتحه بالقوة، وحينما فشل عاد إلى جناحه يبحث بخزانته حتى وجد غايته، حملها وصعد مجددًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *