(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون

بقلم أية محمد رفعت

هزت “مارال” كتفيها بحيرة ورددت:
_بحاول أفهمك، بس اللي وصلي إنك شكلك كده المفروض على وشك الارتباط بابن عمك، صح؟

هزت رأسها والضيق يظهر على وجهها، ثم عادت تتمعن بها وباصبعها:
_وإنتِ مخطوبة لابن عمك، زين صديق ياسين صح؟

أماءت لها، وقالت وهي تقتبس نظرة للزهور التي تحتل ڤازة سراحتها:
_بس محستش نحيته بأي تردد، بالعكس أنا حبي ليه صريح وواضح من الطفولة، بالرغم من إني لحد اللحظة دي حاطة حدود وبرغمه يعاملني بالضوابط الشرعية على أد ما بقدر.

واستطردت ببسمة عاشقة:
_عمر حبي ليه ما نقص بالعكس، أنا عشقي ليه بيزيد بجنون، حتى لو قصتنا أغلبها فيها فراق بسبب شغله، وده بيخليني أحاول أوجد حل فبعود نفسي أشتاقله طول مهو بعيد وأفكر فيه أكتر، ويمكن ده يكون سبب حبي الزايد ليه.

ابتسمت “رحمة” وفاهت بخفة:
_ربنا يخليكم لبعض وميفرقكوش أبدًا يا حبيبتي.

منحتها ابتسامة واسعة، وردت عليها:
_ويروق بالك ويجمعك بنصك التاني يا أجمل دكتورة.

دق هاتفها مُعلنًا عن إسمه، فسلطته تجاهها وقالت ضاحكة:
_أهو أتى على دعواتك، بركاتك يا دكتورة ميري.

ضحكت “مارال” وهي تراقب الشاشة التي تحمل اسم “يحيى”، وما كادت أن تجيبه حتى استمعت كلتاهما على صوت دقات باب الغرفة، فتحت “مارال” الباب بعد أن عقدت حجابها جيدًا، فتفاجأت بالممرضة التي ما أن لقطت بصرها “رحمة” حتى قالت:
_نحتاج لكِ بغرفة الطوارئ دكتورة، هناك حالة إجهاض نفشل بالتعامل معها.

تركت الكوب عن يدها وأعادت الهاتف لجاكيتها، ثم خرجت وهي تودع “مارال”:
_معلش يا ميري تتعوض في سهرة تانية.

أشارت لها بتفهمٍ:
_ولا يهمك، ربنا يوفقك يا حبيبتي.

غادرت” رحمة” رفقة الممرضة إلى الاسفل، بينما عادت “مارال” ترتب الغرفة من جديد.
******

طال الحديث بينهما حتى عم الصمت وكلاهما يفكر فيما حمله الآخر من معلوماتٍ خطيرة، تراقص الصمت بينهما حتى قطعه “زين” حينما هدر ساخطًا:
_دي كارثة!

هز “ياسين” رأسه مُؤكدًا حجم الكارثة التي ينبغي عليهم التعامل معها، بينما يعود “زين” لسؤالٍ آخر:
_إيه اللي ممكن يكون يستغل فيه قدس لما يتحكم بوعيها!

قرأ ما يقصده بمكمن حديثه الغامض، كلاهما كتاب مفتوح للآخر:
_معنديش إجابة مقنعة على سؤالك، بس الأكيد إنه لو كان ليه بسكك هارون القذر كانت قدس حست بده، متنساش إننا مدربين على استرجاع كل شيء له علاقة بالألم الجسدي، أو بملامسة أقل شيء لينا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *