(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون
بقلم أية محمد رفعت

اقترب منها وعينيه لا تنذر بالخير، وقد بدى من نبرته القاتمة:
_مش هتتحركي من هنا يا مرين، أول خطوة هيعملها الكلب هارون هيكون فخ ليكِ، عشان ينتقم من تحالفك مع عثمان وخيانتك ليه.
رمشت بتعجب مما يقوله، ورددت:
_معتقدش إنه ممكن يعمل كده، أكيد هيخاف إن الامر يوصل عثمان.
اتسعت ابتسامة ساخرة على شفتيه، وبثقة قال:
_بنختبري ذكائي في تحليل ردود فعل الشخصيات، أوكي موافق، وهوريكِ بعينك.
قالها وغاب بالداخل ثم عاد بسيارته الرياضية، صعدت مرين جواره، وانطلق بها حيث المبنى المزيف الذي تقطن فيه.
وقف على مسافة معقولة من المبنى، وحصل على تغطية كاملة للسيارة، مضت عليهم نصف ساعة كاملة، فقالت بمللٍ:
_بقالنا نص ساعه واقفين هنا، رجعنا البيت ده لو مش عايز الصبح يطلع علينا.
بدى أنه يركز في بقعة معينة، وأمرها بخشونة:
_انزلي.
عبثت بعدم فهم، فلف رأسه لها وغمز بخبث:
_البيه شرف ومعاه حفلة ملوكي للاحتفال بيكِ.
هبطت من السيارة بحذر، وقد اتبعها ياسين، اقتربوا من مدخل العمارة بشكلٍ معقول، فتمكنت مرين من رؤية ثلاث سيارات تصطف أمام المبنى، هبط ثمانية رجال من السيارتين وبقا هارون بسيارته يرتشف الخمور ويدخن بشراسة.
خمسة وعشرون دقيقة مضت حتى عاد الرجال، وقد اقترب كبيرهم ينحني صوب النافذة هامسًا له بشيء، فاذا به يلقي الزجاجة أرضًا ويقف خارج السيارة صارخًا:
_هتكون راحت فيـــــــــــــن؟؟؟؟
*****
مرت دقائق منذ وصولهما لباب الجناح، ولم ينفتح الا بعد فترة، ولجوا إلى الداخل فوجدوا الظلام يحوم بالارجاء، الا من بصيص نور خفيف يأتي من شاشة ضخمة، يجلس عثمان من أمامها.
تحرك كلاهما إليه، وأعينهما تتطلع صوب المقاطع المطروحه من أمامه، كانت الشاشة مقسومة لأربعة أقسام، القسم الأول خاص بتسجيل تعذيب رجال هارون إلى زين، ورحلة صموده حتى حينما فك الوثاق من حوله، وق*تل الجميع ببرود تام.
القسم الثاني لزين والمعروف لهم بإسم “سلطان”، وهو يعود لرجال كنان بعدما شعل النيران باليخت الخاص بـ” جون إلياسان” وبعدما قضى على رجاله جميعا.
والآخر بياسين والذي احتل من الشاشة قسمين أسفل بعضهما البعض، حيث احتل القسم الثالث وهو يتحدث إلى كنان ويقرر البقاء لحماية تيام.
القسم الاخير والذي حصل على مسافة ضخمة من الشاشة كان يخص ياسين والمعروف أمامهم بعمر، وهو يقضي على رجال عائلة “إلياسان” الاجرامية، وقد حملت له الكاميرا أكثر من زواية، لتوضح مدى براعته باستخدامة أسلحة عثمان الخاصة، الذي قام باختراعها خصيصًا لتلك المواقف الغادرة، والزوايا الآخرى التي توضح مدى قوته الجسمانية، والتي جعلته المسيطر القوي على تلك الحفلة، وقد ساهم باخماد تلك المعركة بنسبة تخطت السبعون بالمئة.
