(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون
بقلم أية محمد رفعت

رد بوجه خالي من أي مزاح:
_لان دي الحقيقة يا دكتورة، مراتي وبعقد رسمي!
حملت الكوب، وإتجهت إليه تقدم الدواء ببسمة ساخرة، التقط منها الادوية يرتشفها وهو يتلذذ بعدم تصديقها لما يقول، ظنته يمزح.
ارتشف المياه بعدما انتهى من الادوية، قدم لها الكوب وهو يقول:
_تعرفي إن دي من المرات القليلة اللي بثق فيها في حد!
أغلقت حقيبتها بعدما أعادت داخلها الادوية، واستدارت تتساءل:
_إزاي؟
قال وهو يشير لها على الحقيبة ومازال يحافظ على بسمته:
_بأخد أدويتك بهدوء ومن غير ما أبحث وراكِ، أو أتاكد من الادوية.
نصبت عودها المتناسق وقالت وهي تربع يديها أمام صدرها:
_هكون حطالك أيه يعني! إنت ليه محسسني إنك زعيم مافيا ومطلوب تصفيتك بأي وقت.
ضحك وهو يجيبها بمشاكسة:
_لإن دي الحقيقة، أنا أبشع من زعماء المافيا، دماغي نفسها لا تقدر بتمن يا جميلة!
شملته بنظرة ساخرة، وعادت تستكمل غلق حقيبتها وهي تتمتم بسخط:
_مغرور!
حملت قدس الحقيبة وإتجهت للمغادرة، فاذا به يقبض على يده ويفوه بخبث:
_مش قولتلك انك بقيتي مراتي، يعني مسمحولك تفضلي معايا هنا، وتدخلي وتخرجي زي ما تحبي.
فتحت حقيبتها واستخرجت منه مشرط دون أن ينتبه لها، وفجأة وجده يحيط عنقه ونظرات تلك الشرسة تجابهه بعنفوان:
_ايدك عني، أوعى تكون فاكر إني عشان دكتورة أبقى هادية ومثقفة وماليش غير في قراية الكتب، أنا قولتهالك قبل كده وهقولهالك تاني، أنا اتعلمت اللي يخليني أقدر أحمي نفسي بعد وفاة أبويا.
قابل مشرطها بنظرة متفحصة ثم تطلع لها والابتسامة تتسع مع همسه:
_آووه، طلعتي خطيرة يا دكتورة، بس ناقصك تعرفي إن عقلك الذكي ده عمره ما هيجيبلي آخر.
منحته نظرة تحذيريه ليده التي مازالت قابضة على معصمها، تركها عثمان وأخذ يراقبها وهي تغادر لباب جناحه، فأطلق صفيرًا أوقفها وخاصة حينما ردد:
_شكلي كده والله أعلم حبيتك يا دكتورة.
استدارت قدس تجاهه بصدمة، فاذا به يشير ببراءة خبيثة:
_مش مسموح للمريض يقع في حب الدكتورة بتاعته!
ابتسمت بسخرية وهي تقول:
_لا مسموح عادي، بس بردو مسموح للدكتورة تدوس على قلب المريض وتقوله Good luck next time (حظ سعيد في المرة القادمة!)
وأضافت وهي تدقق النظر فيه بجمود:
_إن شاء الله لما أمشي من هنا يجيلك دكتورة تانية تحبها وتقع هي في حبك، وتعيشوا في تبان ونبات وتخلفوا في قلعة الوحش بتاعتك صبيان وبنات.