(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون
بقلم أية محمد رفعت

ثم فرقع أصابعه:
_لاقيتها، إنتِ تعتزلي وتنسحبي من المهمة النيلة دي، أنا عايز أزفك لعريسك مش للقبر يا بايرة.
وأضاف وهو يطرق كفًا بالآخر:
_عريسين يا مرين، اتنيـــــــــن!!
هزت كتفيها ببراءة ورددت:
_ماليش دعوة أنا بريئة يا زيزو!
هز رأسه بهدوء مخيف، وفجاة قفز فوق سطح الطاولة الفاصلة بينهما، يجذبها من خصلات شعرها وهي يصرخ فيها بعنف:
_هلاقيها منين ولا منين، بقى أنا واقف لياسين بالمرصاد عشان غيرتي عليكِ ومستحمل خروجاتك مع الكلب هارون تطلعيلي بعثمان، خطايك كتروا يا بايـــــــرة؛!!
جحظت عينيها في صدمة، وتصلبت محلها وهي تخشى أن تستدير فتنتزع خصلاتها:
_زين لا يا زين شعري لاااااااا.
صاح بعصبية مفرطة:
_ده أنا هولع فيكِ، دخلتي بيني أنا وصاحبي وعملتي بينا فتنة طائفية، بعتناكي لشياطين الجن زلزلتي الحرب بينهم وراجعه تتمختري!! إحنا عايزين نجيب اللي وراهم مش عايزينهم يخلصوا على بعض يا بومة!
_أيه اللي بيحصل هنا دااا؟!
كلمات ترددت على لسان ياسين الذي يراقبهما بصدمة، وقد انتقل الخوف إلى معالم وجه مرين، خاصة حينما دفعها زين وهو يهدر بسخرية:
_البايرة راجعالي بعريس زيادة، كل ما بنسرح في المهمة بيطلع عين اللي جابونا بينما بتلم هي في عرسان!
اتسعت عسلية ياسين في دهشة وذهول، وتحرر سؤاله الثقيل:
_عريس مين؟!
أجابه زين وهو يسحب سل*احه ويرتب ملابسه:
_الراس الكبيرة يا جارحي، عثمان التميمي!!
******
عاد تيام إلى القصر، ولكنه تعمد أن يصعد من الباب الخلفي للتراس، عساه أن يهتدي برؤيتها مثلما أعتادها تجلس هنا بالفترة الاخيرة.
غامت عينيه حزنًا حينما لم يجدها بالتراس العلوي، فاحتى رأسه في وجعٍ، ومضى إلى الداخل، فاذا به يتوقف أمام الباب وهو ينحني تجاه تلك القلادة التي وجدها أرضًا.
حملها تيام وعينيه تتوسعان بفزعٍ حينما دقق النظر في الدماء الملتصقة بالسلسال الذي كادت أن تق*تل روحها حتى لا تفقده، فجأة يجده مُلقى بهذا الشكل وبتلك العلامات التي سلبت قلبه من بين صدره.
أطبق تيام عليها وهو يشعر بالدوار يهاجمه، بينما يحتل صدرها نغزة قاتلة، وشعوره حيالها يتضاعف بأنها ليست على ما يرام!
******
أسرع هارون إلى جناح عثمان، واللهفة تحتل ملامحه لرؤيتها، وحينما دخل تفاجأ بالمكان فاىغ من حوله فتساءل بصدمة:
_فين غزل؟
