(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون
بقلم أية محمد رفعت

وأضاف وهو يتقدمهما بشجاعةٍ وثقته بعودته سالمًا تلخصت بقوله:
_بعد ما الليلة تخلص هنقعد قعدتنا اللي إنت متحمس ليها.
وانسحب ياسين من أمامهم، انسحاب ملكًا واثق الخطوات، حتى دون أن يستفسر منه عن كيفية استعمال السل*اح!
استدار كنان صوب تيام، وردد بضيق واضح:
_الظاهر إن شكوكي كانت صح، إنت كاشف نفسك للواد ده، وعارف عنك كل حاجة.
تنهد تيام بغضب صريح:
_ ده وقته يا كنان، وحتى لو ده كان صح محدش له عندي حاجة، عمر شخص موثوق فيه والدليل أهو قدامك متخلاش عني أبدًا.
هز رأسه ساخطًا، وسحب أسلحته ثم أشار إلى حيدر باتباعه، بينما يوجه تعليماته إلى تيام:
_خليك هنا جوه الممر السري، أوعى تطلع الا لما أبعتلك حيدر أو أجيلك بنفسي.
زم شفتيه بسخرية وهو يلقي سل*احه أرضًا:
_مش محتاج تكرر تعليماتك أخدت اني أستخبى زي الفيران كل ما نتعرض لهجوم.
أجابه كنان وهو يستعد للخروج:
_حمايتك أهم من تعرض أي واحد فينا لأي خطر، وإنت عارف ده كويس.
ومنحه نظرة سريعة وهو يذكره:
_دي تعليمات الديزل لو ناسي!
أحاطه بنظرة كراهية حيال الشخص الذي كان يخشاه، يحاوطونه بالحماية كونه يمتلك العقل الذي أسس خمسون بالمئة من تلك الامبراطورية الفاسدة، تخلف تيام عن سكوته وهو يخبره:
_خلي بالك من عمر، لو جراله حاجه منهم أو منكم مش هكمل في القرف ده حتى لو ق*تلتوني!
تهديده الصريح كان علامة فارقة له بأنه يعلم بالخطر الذي يرفرف حول رفيقه من نسل عائلته قبل أن يكون الخطر موجه من أعضاء المافيا الداخلية.
وصلت الرسالة كاملة إلى كنان الذي أشار إلى حيدر بالخروج، ثم وقف قبالة ابن عمه يخبره بانزعاج:
_لكام مرة هقولك أنا في صفك مش ضدك! لو هتخاف عليه يبقى مش مني، من هارون اللي زمانه على الطريق بأمر من الديزل، عمومًا لا ده موضوعنا ولا ده وقته للكلام ده أصلًا، خليك بالمكان السري لحد ما الحرب دي تخلص وهنشوف ساعتها قرار عثمان بخصوص عمر صاحبك، لأنه للاسف بخروجه معانا للكلاب دول بقى في الصدارة وش لوش مع عثمان، يعني مبقاش مخفي عن عيون عثمان خلاص!!
قال ما قال وانصرف للخارج على الفور، وما فعله حينما صرف حيدر كان ليتمكن من التحرك بحرية، وحينما استخدم أجنحته وحلق على مسافة عالية ليلتقط صورة كاملة حيال عددهم وأماكن وجودهم، تفاجأ بأعداد كبيرة منهم يتمددون أرضًا والدماء تنهمر من أجسادهم، في البقعة التي يقف بها ياسين!!