(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون

بقلم أية محمد رفعت

لعقت شفتيها برعبٍ من تأمل نظرات تلك الفتاة، وخاصة حينما عبثت بسل*احها، وهي تضعه جانبًا وتجذب كوب العصير تلتهمه ببطءٍ، فضحكت وهي تردد بسخطٍ:
_روما!!! لا دي تخدها وتطلع المالديف، روما مبقتش مناسبة للسياحة اليومين دول.

اتجهت عيناها لأخيها، فقالت وهي تجذب حقيبتها:
_أنا عايزة أمشي من هنا.

بعدت عنها الكوب، ثم التقطت سل*احها المجاور لها، واتجهت لتستهدفها وجهًا لوجه، وهي تردد بسخرية:
_على فين يا حلوة، هو دخول الحمام زي خروجه، داخله بالتورتة وبالأحضان وعايزة تمشي بالبساطة دي.

ضاقت عيناه عليها بمكرٍ، فأزاح سل*احها عنها وهو يردد ببرود:
_ضيوفي يخصوني أنا.

وجذب يدها ثم كاد بالخروج معها للخارج، فاوقفته حينما سلطت سل*احها أمام رأسه هو تلك المرة، قائلة بغيظ:
_أنا قولت لأنكل رحيم انك طالع تستجم ، لو مش مدرك حجم الخطورة اللي هنكون فيها لو اتكشفنا يبقى سوري هضطر أتعامل وعلى مسؤوليتي الخاصة.

ازدادت بسمته الواثقة تباعًا، وأهدابه الطويلة كانت تعلو وهو يدرس حركتها بإتقان، وبسرعة لا تتناسب مع ضخامة عضلاته وقوة بدنه استدار ليقيد يدها وفي لمح البصر فكك سل*احها لأشلاء جعلتها تبرق بصدمةٍ:
_ده سل*اح أنكل رحيم!

قابلها ببسمة باردة، وصوته الرخيم يخبرها:
_عنيدة هانم بلاش تختبري قوة تحملي لان وقتها مش هتخسري سل*اح الأسطورة بس!

تعلقت عيناها به بربكة استحوذت أعماقها من هذا القرب الخطر على قلبها المحتجز خلف بطولاتها، فتركها ورفع يده للاعلى لتذكره تعليماتها بعدم الانخضاع خلف تنكرهما لوجودهما هنا، فقال وهو يرفع احد حاجبيه بمكر مدعيًا لهجة الجنسية التي ولج بها لمهامه:
_زوجتي العزيزة أريدك أن تسترخي قليلًا، وإلا لن أسامح نفسي إن اصاب التجاعيد وجهك الجميل أو نخر الاكتئاب عظامك الرقيقة.

دفعته للخلف ثم صاحت به باستهزاءٍ:
_إنت صدقت نفسك ولا إيه، احنا بنمثل لزوم الشغل!

جذبت “رحمة” تيشرت “ياسين” لتجبره على التطلع لها فهمست له بخوف:
_يلا نمشي من هنا، البنت دي خطيرة كانت هتكسر دراعي من شوية.

ربعت يديها أمام صدرها وحامت من حول “رحمة” التي همست بحروف ثقيلة وأعين جاحظة:
_ياسين الحقني!

حكت “مرين” طرف أنفها، ثم قالت بأعين شبه منغلقة:
_قولتيلي انتي مين بقى يا حلوة؟

جذبت “رحمة” جواز سفرها ثم قدمته لها وهي تخبرها بخوف:
_أنا رحمة الجارحي اخته التوأم، نيتي كانت الاحتفال بعيد ميلاده وإني أعمله مفاجأة، بس طالما ده هيبوظلكم شغلكم اعتبريني معرفوش!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *