(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون

بقلم أية محمد رفعت

انتقل الارتباك بين وجوههما، وكلاهما يتطلعان لبعضهما البعض، في انتظار انتهاء التسجيل أو خروج عثمان عن صمته.

أوقف عثمان التسجيلات بعد انتهائها، وبزر الريموت الالكتروني فعل اضاءة الجناح بالكامل، ثم استدار لهما بالمقعد، يراقبهما بسكون قاتل، يينما يجزم سماعه لدقات قلبهما من محله.

فتك بالصمت بالغراب الاسود الذي قُبض على يد وحشًا مفترسًا:
_أيه رأيكم؟

ورفرف برأسه للخلف وهو يطلق صفيرًا مُستمتعًا، كأنه يتلقي مكالمة هامة رغم أنه لم يكن يحمل أي أجهزة، وفجأة انفجر بنوبة من الضحك جعلته يعود ويميل للخلف، وهو يردد بمكر داهي:
_هارون بيتحداني!

تعجب كنان وتيام مما يستمعان إليه، بينما يعود عثمان للصفير مجددًا وحينما توقف تطلع إلى كِنان بشكلٍ مُفاجئ وقال:
_من بكره هترجع لمكانك اللي أخده منك هارون، معاكم تصريح مباشر مني باستعادة حقكم على الملأ، بدل ما كنتوا بتخططوا تنتقموا بدون علمي!

جحظت الأعين وكلاهما يشعران بأن الهواء ينسحب من المكان، بينما يستدير عثمان إلى الشاشة مجددًا، بتعمق فيها بصمت كان ثقيل عليهما كثقل الدهر.

جلس مُستكينًا بالتطلع لمقاطع زين وياسين، المعروفان لهما باسماء “عمر” ، و”سلطان”، عاد يتابع الفيديوهات مرة والاخرى، حتى شق صوته جلباب الصمت المرعب، وهو ينطق بما سلب به أنفاسهما:
_شكلنا لاقينا فئران تجارب قوية من الفصيلة المفضلة عندي!

#الفصل_الثالث_والعشرون.

أوقف السيارة أمام المنزل السري الخاص بهم، وترقب لحظة هبوطها، ولكنها بقيت محلها، واستدارت تجاهه تتأمله بصمتٍ شقته كلماتها الساخرة:
_على فكرة أنا توقعت حركة الغدر دي من هارون، وكنت محضراله حفلة شوي مميزة من صنع إيد الأسطورة، بس للأسف فلت منها.

استدار لها “ياسين” وهو يبتسم بسخط:
_طيب الحمد لله إني أنقذته من الحفلة قبل ما تبتدي، قولتلك قبل كده أي خطوة متهورة هتكلفنا المهمة كلها .

رسمت ابتسامة إجرامية وهي تخبره:
_بس في حالات طارئة بنلجأ ليها في وقت الخطر.

رد عليها وهو يشيعها بنظرة غاضبة:
_ومين اللي اتسببلك في الخطر د، مش جنان سيادتك عنيدة هانم؟

هزت رأسها ببراءة مصطنعة ورددت:
_عثمان التميمي مش أنا!

هز رأسه بيأسٍ من سهولة التعامل معها، ثم قال:
_أنا وصلتك بنفسي عشان أضمن إنك تبطلي تهورك ده، وهمشي وأنا أكيد معنديش أي ثقة إنك هتفضلي بعقلك لحد ما على الأقل زين يرجع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *