(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون

بقلم أية محمد رفعت

أجابه من يجلس بوقاره:
_مشت من حياتك كلها!! ومش هتدخلها تاني الا بمزاجي أنا.

ضيق عينيه بعدم فهم لما يقول، فتابع عثمان بقوته المعهودة:
_إنت فاكر قانون اللعبة ولا نسيته يا هارون، اللي عينه تروح عليه ايدك تسيبه على طول!

اتسعت عينيها حتة كادت بالخروج عن محجرها، لولا أن أضاف:
_وأنا عيني لقطتها، زي ما عينك زمان لقطت اللي يخص تيام!

وببسمته المخيفة قال:
_بس لإني بموضع قوة هيخيرك، تنساها بارادتك، أو بمساعدة وتدخل مني، وفي كلتا الحالتين هتنساها!!

وسحب نفسًا طويلًا وهو يقول:
_فياريت تختصر الطريق علينا وتعرفني هتختار أنهي طريقة؟؟

#الفصل_الثاني_والعشرون.

توسعت عسليتاه دهشة مما يستمع إليه، وتجمع فيهما غضبٌ ساحق، جعل “مرين” تراقبه ببرود مصطنع، بينما يجابهه “زين” وهو يتنهد بإرهاقٍ:
_العركة قاتلة.

ومنح ابنة عمه نظرة مشتعلة وهو يمنحها بسمة مغلولة:
_بتمنى تكوني ارتحتي ونارك هديت يا بايرة.

ثم أشار لها بضيقٍ شديد:
_انصرفي على فوق لحد ما أهديه، مش هيهدأ طول ما هو شايف سحنتك اللي تقفل دي.

تحرر صوت “ياسين” الحازم، وهو يصيح بشراسةٍ:
_لا محدش هيتنقل من هنا، الا لما أفهم اللي بيحصل من ورا ضهري!

أجابته “مرين” بمكرٍ، وهي تلقي الحجة على تقصيره:
_إحنا معملناش حاجة من وراك، سيادتك اللي مرجعتش البيت من امبارح، فأكيد مش هنعطل خطوات ممكن تكشفنا في المهمة لحد ما تتكرم وتظهر!

ابتلع ما قالته، وبصرامة سألها:
_وأديني رجعت، سمعيني اللي فاتني في غيابي!

ربعت يديها أمام صدرها، ورددت بانتصار:
_هارون قالي إن عثمان حابب يشوفني، فروحت معاه وقابلت عثمان التميمي بنفسه.

لم تتأثر ملامحه الثابتة أمامهما بجدارة، بينما تستكمل “مرين” بما وجدته سيحرر فتيل غضبه الطاعن:
_توقعت إنه عايز يشوفني قبل ما يسمحلي أدخل العيلة كزوجة لهارون، بس بعد كده اتفاجئت إنه عايزني أسيب هارون وأختاره، لانه طبعًا فاهم ومراقب شخصية غزل اللي طمعانه في الثروة والسلطة والسيادة، فقالي بشكل مباشر إنهم معاه هو وبس مش مع هارون.

تحرر صوته الثابت ببرود:
_وطبعًا اختارتيه؟

هزت رأسها بجدية تامة ورددت وهي تراقبه بهدوء:
_أعتقد فرصة زي دي مكنش ينفع أفوتها، قدس مينفعش تلاعب شخص زي عثمان لوحدها، أنا بعد ما قابلته اتاكدت إنه مش سهل أبدًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *