(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون

بقلم أية محمد رفعت

واستكمل ليطيح بها:
_لازم نتجوز بسرعة عشان تسددلي اللي عليها كله وإلا هقبض عليها وبنفسي، وبردو هتدفع اللي عليها بالإجبار.

لكزته “مرين” بغضبٍ:
_احنا في إيه ولا إيه، قووم شوفه راح فين؟

مال لها مجددًا وهو يغمز بخبث:
_ما تعترفي وتيجي سكة إنك واقعه في حب الواد، ده أنا أخوكِ الحيلة، كاتم أسرارك، وبلاويكِ السودة كلها.

راقبته بحزنٍ، وبجدية تامة أجابته:
_أنا مش بنكر اللي بتقوله يا زين، بس صدقني إحنا مش شبه بعض! لا هو هيتقبل شغلي ولا عيلته.

زم شفتيه بنزقٍ، والصمت يختزل ما يود قوله دون أي حديث، ابتسمت بوجعٍ واستكملت:
_إذا كان من دلوقتي وهو ضدي في كل خطوة بخطيها، لما أكون مراته هيعمل إيه؟

تنهد بقلة حيلة، وتمتم ساخطًا:
_إنتوا عايزين معجزة من السما عشان الجوازة دي تتم!
*****
تسلل لها صوت آنين خافت أيقظها من منامتها الغير مريحة، وما أن اعتادت عيناها على الإضاءة الخافتة، حتى نهضت تتفحص غرف العمليات لتستعلم عن مصدر هذا الأنين الخافت.

تعجبت “رحمة” حينما وجدت الغرف فارغة بأكملها، يعج بها الظلام الدامس، فعادت للغرفة التي بقيت بها مجددًا بدهشةٍ تستحوذ عليها.

جلست على الفراش وهي تقنع ذاتها أنها ولربما مخطئة بالأمر، فإذا بنفس الصوت يعود لها مجددًا، استقامت بجلستها ونهضت تبحث عن مصدر الصوت بدقة هذة المرة.

فوجدت ذاتها تقف أمام الخزانة المُغلقة، ضيقت عينيها باستغرابٍ، وهمست:
_الصوت جاي من الدولاب!

ظنت أنه ولربما أن أحدا مُحتبسا داخله، فتحت باب الخزانة، وهي تتلصص بالتطلع داخلها، فجحظت مُقلتاها بصدمة حينما وجدته بابا سريا تشكل على هيئة الخزانة!

انتفض قلبها داخل صدرها رعبًا، وخاصة حينما لفحتها تلك الروائح الكريهة، ولكن مع سماعها للصوت المُئن جذبت هاتفها تفعل الكشاف، وولجت للداخل تقدم ساقًا وتُؤخر الآخرى.

كان الباب يخص غرفة ضخمة، تحتوى على عدد من الأسرة، يرقد من فوقها فتيات أعمارهن صغيرة للغاية، وجميعهن ناعسات إلا فتاة منهن كانت تئن بصوتٍ مسموع.

وقبل أن تتجه لها “رحمة”، لاحظت بابا ضخما موصدا، مكتوب من أعلاه رموزا لم تتمكن أن تلتقطها مع سماعها لصوت بكاء تلك الفتاة.

غيرت “رحمة” وجهتها لها، ورنت صوبها تتفقد ملامحها التي بدت عربية بشكلٍ كبير، فسألتها:
_هل أنتِ بخير؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *