(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون
بقلم أية محمد رفعت

وأشار بيده لرجاله الذين احتشدوا جميعًا لحمل هذا الج/ثمان الضخم، بينما تحرر أحد الرجال عن صمته حينما قال باعجاب شديد:
_كيف استطاع هذا الحارس بكسر عنق حارسك الآخر، وقد يبدو لنا الفرق بينهما!
تخلف زين عن صمته وأجابه بثبات قاتل:
_إن كان استعراض القوة لكم بالاجساد الضخمة لأهتم الجميع بآبر تضخيم العضلات، وليس قوتهم الجسدية.
استفز بحديثه من بالقاعة، بإذا بكِنان يحذره بنظرة سريعة ويحاول استدراجهم لما أتوا إليه:
_دعونا نبدأ بالمزاد، ولنستقبل عدد المشتركين.
وأشار لتيام بالسماح لهم بالظهور على الشاشات، ولكن أحد الرجال منعه وهو يتمتم:
_لقد أعجبني ما قلته للتو أيها الشاب، ولكننا بحاجة لتبرهن لنا هذا علنًا.
وأشار على نفسه وعلى بقية المجموعة قائلًا:
_نحن من جنسيات مختلفة، ولكلٌ منا حُراسنا الذين تم تدريبهم على أعلى مستوى، فلما لا تقبل بالنزاع بينكم لنرى حقًا إن كانت القوة لا تقاس بالاجساد الضخمة أم أن حسن الحظ هو من خدمك اليوم!
ارتعبت ملامح كِنان خوفًا على صديقه، فنصب عوده وهو يشير له:
_سيد مايكل لقد بالغت في الأمر قليلًا، اجتمعنا اليوم لحضور مزاد علني خاص بالاسلحة الحديثة وليس لاستعراض قوة رجالنا!
ساهم أحد رجال الصين بالحديث قائلًا:
_هيا سيد كِنان، الأمر ليس بهذا السوء، الفكرة نالت اعجاب الجميع.
وقال الآخر بانتشاء مرضي وهو يشير على الشاشات:
_لا تنسى أن هذا جزءًا من عملنا، الرهان والفارس الرابح، لذا فليضع كل منا رهانه على فارسه الخاص.
ارتشف هارون من كأس الخمر الخاص به بتشفي بهذا الحارس الذي قضى على الخائن الذي يسرب له أسرار كنان، ودعمهم حينما قال:
_لا آراها فكرة سيئة!
التفت كِنان إلى زين بقلق وخوف، بينما الآخر قال مُبتسمًا:
_هأخد على الجتة مية ألف دولار، أقعد وعد.
صرخ فيه كنان غاضبًا:
_اخرس يا سلطان إنت مش فاهم حاجة مكنش ينفع أدخلك هنا، أنا غلطت!
رد ببرود وعدم مبالاة:
ولا يقدروا يعملولي حاجة.
تغاضى عما يقول وعقله يعمل بسرعة البرق، فاذا به يسحب تيام ويخبره بهمس خافت:
_كلم صاحبك ده وخليه يجي، اطلع قابله بره ودخله هنا على إنه راجل من رجالتنا.
جحظت عينيه في دهشة تحررت له:
_إنت اتجننت ولا ايه، مال عمر ومال قذارتكم دي إنت عايز منه أيه؟؟؟
رد عليه بحزم وقد نجح بزرع التوتر والارتباك فيه:
_الموضوع أكبر مما تتخيل، الكلاب دول لو غلبوا سلطان هيحطوا علينا، وده هينتهي بكارثة مع عزازيل نفسه، هاااا هتتحرك ولا الليلة تسود كلها علينا!!