(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون

بقلم أية محمد رفعت

خرج من خلف الحائط يهز كتفه بدلال:
_لو مش عاجبك طلقنا احنا الإتنين، وشوف مين هيبص في خلقتك العكرة دي يا جارحي!!

قضم شفتيه معًا وهمس وهو يحاول الاسترخاء:
_اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه.

رفع “زين” ذراعيه من خلف الحائط الذي يتخذه وسيلة نجاة له:
_آمين يا ررب، ألطف بيه من خطط مروان أشطا اللي هتجيب أجله وأجلي يا ررب.

وأدلى برقبته له وهو يخبره بشماتة:
_قفشتك وإنت بتتصنت علينا، يالا متنساش إني الشبح الجبار، بس شمتان فيك، بتقولك هتتجوزك بس بشرط أتجوز أنا وأجبلكم دستة عيال، فإنت مجبور تدعيلي قبل وبعد الجواز إن ربنا يعجلي بالخلف.

وأضاف بسخرية مضحكة:
_ولازم تبقي ذكي، وتسلكني من رحيم توابيت، بمعني إنك تطلع بدالي المهمات السرية اللي بيرميها عليا، وتسيبني أجتهد في تحقيق شرط البايرة دي، وأجبلكم دستة العيال اللي هيمسكولكم الشمع.

تفاجأ “زين” بفوه السل*اح مسددًا على رأسه، فرفع يديه وهو يتمتم:
_بسم الله عليك يا حبيبي، إنت مش تباعنا فوق كده وروق إنت من عيلة الجوارحه بتاعت الورد والشوكولاتة مالك هنجت معانا ولا إيه؟؟ القفشة دي قفشة رحيم زيدان!!!

دفعه “ياسين” من أمامه وهو ينذره بغضب ساحق:
_اختفي من قدامي، بدل ما تشوف أسوء نسخة مخبيها فيا، وأسوء من الأسطورة نفسه.

ابتلع ريقه وهو يدعي الخوف، ثم أشار له:
_همشي ولما نسختك تنصرف اعملي بيض بالسجق لحسن واقع من الجوع أنا!!
*****
ولج إلى مكانه السري، قاصدًا غرفتها، طالعها وهي تصارع للحياة على الأجهزة بنظرةٍ شامتة، انخفض صوبها وهو ينزع قناع الأكسجين عنها.

فتحت عينيها الثقيلة بتعبٍ شديد، فانكمشت معالمها ضيقًا وانزعاجًا حينما رأته أمامها، وصوته الكريه ينطلق إلى مسمعها:
_حبيب القلب بيسأل عنك، شكلك لسه معششة جوه قلبه!

تدفق الدمع من عينيها، وهي تقابله بنظرة بثت فيها كراهيتها الشديدة له، بينما يتابع هو:
_لو فاكرة إني بإنقاذي ليكِ من الموت هكون بديكِ فرصة معاه تبقي بتحلمي يا رحيق، ده أنا أق*تلك بإيديا قبل ما تتجمعوا مع بعض.

حاولت إبعاد عينيها عن محله، فلف يده حول رقبتها ليجبرها على رؤيته:
_بصيلي وملي عينك مني كويس، اللي عيشتيه معايا ده نقطة في بحر، أوعي تكوني فاكرة إني كنت هسيبك تخلفي مني بجد، تبقي هبلة، إنتِ بالنسبالي صفقة زي أي صفقات من اللي بتم على الأجنة في المستشفى الخاصة بينا، بس إنتِ اللي استفزتيني وخلتيني أفقد أعصابي، بس بردو مش ندمان على أي حاجة تخصك، إنتِ بالنسبالي كرت محروق يا رحيق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *