(أشباح المخابرات2) من الفصل الحادي والعشرون الى الخامس والعشرون
بقلم أية محمد رفعت

رددت “رحمة” بيقينٍ تام:
_شوفتي، صدقتي إن كلامي صح وإن في حاجه مش مظبوطة بتحصل!
هزت رأسها، ثم عادت تهتف بحيرة:
_طيب هيكونوا بيعملوا إيه، لو تفكيرك موديكِ لتجارة أعضاء فدي شبه مستحيل.
أكدت “رحمة” حديثها قائلة:
_لا متوصلش للدرجة دي.
عادت “مارال” تسألها:
_طيب البنات اللي انتِ لاقيتهم كانوا كلهم حوامل؟
ردت عليها وهي تحاول أن تتذكرهن:
_مش عارفة، بس البنت اللي اتكلمت معاها من الأعراض اللي ذكرتها واللي عشانها جت المستشفى في شكوك أنها حامل.
قالت “مارال” بشرود بما استجمعته:
_ويمكن البنات دول بردو يكونوا حوامل، بس عشان لسه بشهورهم الأولى من الحمل مش باين عليهم.
ارتعبت “رحمة” مما تستمع له، وراحت تربط الأحداث:
_وده لو حقيقة، يبقى اللي عايزنه هما الأجنة مش البنات!!!!!!!!!
ابتلعت “مارال” ريقها الجاف بصعوبة، ونصبت عودها وهي تشير لها:
_رحمة أوعي تنزلي من أوضتك، كلامك لو صح يبقى إنتِ في خطر كبير، الناس دي أكيد شكت فيكِ.
وعادت تدور حول ذاتها وهي تحاول التفكير:
_لا بصي انزلي مكتبك وكملي يومك عادي عشان محدش يشك فيكِ، وأوعي أوعي يا رحمة تعملي أي تصرف يوضحلهم أن اللي قالته الممرضة مدخلش عليكي، متخلهمش يشكوا فيكِ.
نهضت “رحمة” ومضت صوبها تتساءل:
_طيب وبعدين؟
هزت كتفيها في حيرة:
_معرفش، بس على الاقل لحد ما نعرف بابي أو باباكِ بالمصيبة دي، هما أدرى مننا بالليلة دي كلها.
وعادت تشدد عليها مجددًا:
_رحمة بليز أوعى تدخلي الاوضة دي تاني، ولا تحاولي حتى سامعاني!
منحتها نظرة غائمة، وجُل ما تراه هو رجاء تلك الفتاة أن تساعدها بالخروج من هذا المكان، تحلت بالصمت وداخلها اصرار بكشف هؤلاء اللعناء وفضح أمرهم!!!
*****
جابت غرفتها باكية، كانت تريد اللقاء ب”رحيق” لتشكو لها وجعها المرير، قبضت على رأسها الذي يهاجمه ألمٌ حادٌ
كنصل سيفٍ يفتك بها، ومازالت لا تستوعب الرسالة التي أرسلتها لها الخادمة التي لم تعُد إلى القصر حتى تلك اللحظة.
والتي صرحت فيها لها قبل أن تحظر حسابها بأن ما تتناوله ليس مجرد قهوة عادية، بل هو نوع من المخـ. ـــدرات الفاخرة، وأنها قد تركت لها كيسًا بغرفتها كهدية وداع منها.
بكت “رزان” بعدما بدت الأمور كاملة لها، تلك الحقيرة أسقطتها وجعلتها تدمن أكثر الاشياء التي لم تكن لتصدق أنها قد تراها بعينيها.