(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين
بقلم أية محمد رفعت

واستكمل ومازال يتصنع ثباته:
_صعبت عليا فنزلت جبتلها أكل ودوا
وقال بخبث داه:
_دي حتى ورتني عضة رهيبة جدًا، لدرجة إني حسيت أنها كانت بتتخانق مع أكلين لحوم البشر.
أغلقت “مرين” حاسوبها بعنفوانٍ كاد بكسر شاشته، بينما تصيح بغضب:
_وإنت إيه اللي وصلك إنك تشوف كتفها يا سيادة القائد يا محترم!!
وفور أن نطقت جملتها حتى برقت بصدمة لسقوطها في الخدعه التي عرقل ساقها فيها، تابع “ياسين” ارتشاف قهوته باستمتاع مستفز:
_لأنها ببساطة ورتني الإصابة اللي اتسببت فيها قطتي الشرسة!
رفرفت بعينيها بارتباكٍ وخجل، فنهضت تحمل الحاسوب الخاص بها وهي تتمتم بغضب تتخفى به منه:
_الحق عليا إني كنت بحميك منها ومن مياصتها، كانت بتتفق عليك مع هارون، وطالعه من عنده وناويالك، بس الظاهر إن الرخص بتاعها عاجبك وواكل معاك يا محترم.
ارتسمت على وجهه ابتسامة مشاكسة، ولف مقعده حيثما تستعد هي للرحيل:
_هيعجبني فيها إيه وأنا مش شايف غيرك قدامي.
توقفت عن استكمال طريقها، واستدارت إليه تتطلع له بدهشةٍ، بينما يهمس لها “ياسين” مُبتسمًا:
_وكأن جمال نساء حواء كله اتجمع فيكِ.
رمشت بتوترٍ والحمرة تتسلل إلى بشرتها من فرط الحياء، بينما يترك هو فنجانه وينهض قبالتها، يقدم تهديده الكامن بوضوحٍ:
_خاتم القذر ده لو لمحته في إيدك تاني مش حابب أهددك باللي هعمله، تبلغيه انه وقع أو اتزنقتي فيه وبعتيه، تدوري على حاجة تالتة ورابعة ميهمنيش.
عادت من ربكتها، تستعيد قوتها:
_بتهددني سيادتك؟
هز رأسه بتأكيد:
_آيوه بهددك.
تركت ما تحمله على الرخامة، ووقفت تجابهه:
_وإلا هتعمل إيه يا قائد؟
ابتسم وهو يتابعها بمكر:
_هأمرك بالانسحاب من المهمة عنيدة هانم.
ربعت يديها أمام صدرها بعناد:
_متقدرش تعملها.
غمز بثبات قاتل:
_جربيني وشوفي آخر ما عندي.
وتابع وهو يميل هامسًا:
_سبق ودخلتي في تحديات كتيرة معايا من واحنا عيال صغيرين، فكريني في مرة كسبتي فيها؟
بدا الغيظ والغضب يحتفلان بانتصارهما على ملامح وجهها الجذاب، فرددت من بين اصطكاك أسنانها:
_متستفزنيش بكلامك يا ياسين وإلا هعمل عكس كلامك غيظًا وعندًا فيك.
تركها واتجه للبراد، يجذب الدورق الموضوع فيه وهو يقول:
_أنا حاسس إني مفتقد الجوكر، بفكر أستدعيه.
قالها واتجه للخَفَّاق وشرع بصنع مشروبها المفضل، بينما تتجه خلفه بغيظ:
_إنت بتهددني ببابي يا ياسين؟!