(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين
بقلم أية محمد رفعت

نفث دخان سيجاره وهو يجيبه:
_لسه رجالتي بيستجوبه جوه.
واستطرد وهو يبتسم له بمكر:
_بلع الطعم وكان جاي يسلم البضاعة زي ما فهمته، ودلوقتي بيستلقى وعده!
رمقه كِنان بغضب، اتبع نبرته الواثقة:
_سلطان مش هيقع بالسهولة دي، إنت متعرفوش كويس.
ارتشف كأسه لأخره، ونهض يتجه لغرفة المراقبة وهو يدعوه:
_ بقاله ساعتين صامد، هنشوف لامته هيكمل؟
اتبعه كِنان للداخل، حيثما يوجد شاشات المراقبة بكل مكان، وقف جواره، وقد تجهمت معالمه غضبًا حينما وجد إثنان من أقوى رجال هارون، يقيدون سلطان على أحد المقاعد، ويوسعانه ضربًا مُبرحًا.
لكمات قاتلة أصابت أماكن قاتلة في جسده القوي، ومازال صامدًا أمامهم كصمود جبلٍ شامخٍ لم يهتز يومًا أمام رفرفة طائر لا يزن مثقال ذرة أمامه، صمود ورثه عن أبيه وقائده العظيم، بينما يميل صوبه ذلك الملثم وهو يعود لنفس سؤاله:
_إن أردت النجاة أخبرنا من أنت وإلى أي جهاز مخابرات تنتمي؟
منحهم نظرة مرعبة، وابتسامة أشد رعبًا، وبثقة موزونة فاح:
_أيه رأيك ترتاح شوية نفسك قرب يتقطع من المجهود اللي بذلته، خايف تفقد الوعي قبل ما تستعرض لعب العيال اللي بتعمله ده!
واسترسل بكبرياء ثقيل جعلهم يبرقون بصدمة ودهشة:
_أخرك هاته، أنا نفسي طويل يسيعك أنت واللي وراك!
وأضاف وهو يميل لمكان الكاميرا السري الغير واضح بالمرة:
_لو خلصت المهزلة دي اطلع واجهني راجل لراجل!
وأضاف وزيتونته تشتد حدة وثقة:
_أعتقد بعد الساعات دي إني نجحت في تاني اختبار ولا أيه يا باشا؟
سحب كِنان الحاسوب وأعطى اشارة صريحه للرجلين بالخروج من الداخل، فاتجهوا معًا للغرفة، وقد تحدث أحدٌ منهما:
_لقد استعملنا كل شيء سيدي، وأجهزة كشف الكذب أكدت أنه صادقًا.
بينما أضاف الآخر والاعجاب صريح بعينيه:
_إنه رجلًا شجاعًا، قوة تحمله إعجازية!
ليتهم يعلموا أنه قوة تحمله علامة فارقة بتاريخه، الس/لاح القوي الذي ورثه عن أبيه، قوة تحمل تفوق قوة جسده بشكلٍ جعل من بالغرفة مَبْهُورُونَ
من قوة صموده.
أشار كِنان لهما والشماتة من هارون تحتل قسماته:
_فكوا قيوده.
أومأ برأسه ومضوا للداخل ليحلا وثاقه، رنوا صوبه فاذا بزين يراقبهما ويتساءل برزانة مرعبة:
_هل إنتهت اللعبة؟
وقفا كلاهما عاجزان عن الرد، بينما يراقبونه هارون وكِنان، وفجأة نهض زين عن المقعد وسحب أحد أسياخ الحديد الموضوعه على الطاولة التي شهدت رحلة تعذيبه، ومن ثم مررها بالقيود الحديدية، ففتحت أقفالها أمامهم، والصادم بالأمر حينما اقترب منهما وهو يهتف ببرود:
_تركتكم تلعبون وتستعرضون قوتكما على أكمل وجه، والآن حان دوري!