(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين
بقلم أية محمد رفعت

سحبت القلم وهرولت إلى المصعد وهي تتمتم بسخطٍ:
_إيه الهبل اللي بقوله ده!
هز “كِنان” رأسه وتحرك إلى جناحه، ولج للداخل وهو يبحث عنها، فوجدها تغفو على الكرسي الهزاز بشرفته، نزع جاكيته وإتجه لها، حرك المقعد الساكن حركته، فرددت ببسمةٍ رقيقة قبل أن تفتح مُقلتيها:
_كِنان!
وجدته يطالعها بابتسامة جذابة، وقال من ذلك القرب:
_إني أرجع البيت وألقيكِ بتستنيني في أوضتي كان حلمي البعيد عن الواقع.
ارتخت بجلستها باطمئان، وتركته يحرك المقعد، بينما تشاكسه:
_ولما هو حلمك كنت بتصدرلي الوش الخشب ليه يا كيوي!
ضحك بملء ما فيه، وراح يهددها:
_ما بلاش لفظ نوح اللي هق*تله بسببه في يوم من الايام ده، ولا إنتِ غاوية تضلميها علينا والسما لسه منورة وشمسها منور بين ايديا.
قالها وهو يقرص وجنتها، فاتسعت ضحكاتها وقالت:
_خلاص خلاص، هختارلك دلع تاني.
أشار على ذاته مستهدفًا شهادتها وهو يرفع قامته ليجلس على السور:
_بذمتك أنا ينفعني دلع؟
شملته بنظرة متفحصة وأجابت:
_بصراحه لا، بس بردو مش هستسلم.
جذبها ليحيطها من الخلف بذراعيه بمكرٍ:
_فكري وإنتِ في حضني عشان لو قولتي حاجة معجبتنيش هطير بيكِ وأسيبك من فوق تنزلي نزلة أورجينال.
ضحكت بصوتها كله، وما كادت أن تجيبه حتى ابتلعت حديثها فور ان استمعا لصوتٍ من خلفهما، وما كان إلا صوت صراخ “تالا” على “نوح”، وقد تجرأت وصفعته صفعة جعلت كليهما يبرقان بصدمة، بينما تتمتم” رزان” بسخرية:
_أخوك كان عايزني أبدأ أقرب من مراته المجنونه وأصاحبها، دي مش طبيعية بجد!!
*****
بينما بالاسفل.
صعق “نوح” من الصفعة التي تلقاها، بينما تصيح فيه “تالا” بغضب:
_آه يا قليل الأدب يا مستغل.
حافظ على تخشب ملامحه، رغم أنه كاد أن يسقط من شدة الضحك، بينما يشير على ذاته بصدمة:
_أنا مُستغل يا تالا؟
هزت رأسها بكل تأكيد، وصاحت بعصبية دون أن ترى من يقف خلفها:
_لما تستغل الظروف الصبح عشان أركب معاك في مقابل إنك تغششني في الامتحان تبقي مُستغل، ولما دلوقتي تستغل اني مش فاهمه المسألة وتآآ… آآ..
ابتلعتها بجوفها بحرجٍ، بينما تستكمل بانفعالٍ:
_تبقي استغلالي و60ألف استغلالي.
رمقها بنظرة غاضبة، وصاح:
_هو احنا مش متجوزين يا بنتي، ولا أنتِ فقدتي الذاكرة!
صاحت بانفعال ويدها تشير له بالقلم:
_كنا، ودلوقتي تيام رجع يبقى علاقتنا رجعت لأول سلمة.
