(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين
بقلم أية محمد رفعت

فطُرحت من أمامه شاشة مُتنقلة، لمكتب “هارون” حيثما رآى تلك التي يراقب خطواتها منذ ظهورها الأول بمكتب “هارون”، حديثهما الأول، لقاؤهما الثاني، ق*تلها ل” صفوت” حارس “هارون”، ثم معركتها مع تلك الفتاة التابعة لحريم ذلك الحقير، نهاية إلى تلك اللحظة التي تجلس فيها بمكتب” هارون”!!!
******
جلست بمكتبه تنتظر قدومه، وهي تجلس على مقعد مكتبه الرئيسي، تدور به ببطءٍ، والثقة تحتل زُرقتها، لقد أتت اليوم وهي تعلم بأنه يضمر لها إبرة من هذا العقار اللعين، وهي على أتم الاستعداد أن تتخطى ذلك الإختبار الذي سبق وتدربت عليه مرارًا تحت إشراف طبي من طبيبة عينها “الجوكر” بذاته لاختبار ذلك العقار ومدى فعاليته، وكيفية صنع مادة تعاكسها وتقلل من مفعوله بشكلٍ يسهل السيطرة عليه.
انفتح الباب وظهر “هارون” من خلفه، يهرول صوبها والفرحة تكاد أن تقفز من عينيه قفزًا:
_غـــــزل! وحشتيني أوي.
رغم خبث نظراتها ودلال حركتها على المقعد، رددت بنبرة ناعمة:
_وإنت لا يا روني.
تلاشت ابتسامته وهو يتطلع لها بدهشةٍ مضحكة، بينما تتخلى هي عن مقعدها وهي تشير له على الخاتم الألماسي:
_الخاتم بيعوضني عن أي شوق ليك، ثم إني كنت صريحه معاك وقولتلك إني بحب فلوسك أولًا، وإنت بعدين نشوف الدنيا هتمشي إزاي.
وأضافت وهي تجلس على المكتب:
_وأديني أهو لما حسيت إنك مشتاق تشوفني محرمتكش من شوفتي، وجيتلك!
عاد يبتسم لها بمكر، وهو يجلس جوارها:
_دايمًا وحشاني، بس النهاردة هحط حد للفراق ده.
نهضت من جواره وإتجهت للمصباح الديكوري الطويل، تلهو به وهي تتساءل بذهول:
_إزاي؟
قال وهو يتابعها بحماسٍ:
_هأخدك بليل تقابلي شخص مهم جدًا من عيلتي.
زوت حاجبيها بدهشةٍ، وعادت تتساءل ببرود:
_مين ده، باباك؟
ضحك وهو يجيبها:
_أبويا مات من زمن، الشخص اللي هتقابليه ده يعتبر العيلة كلها، عثمان التميمي.
أخفت صدمتها بنجاحٍ، وهي لا تستوعب ما قاله، بينما يستكمل “هارون”:
_مصمم يقابلك، الظاهر عايز يقيم ذوقي، وأنا حابب أوريه إن ذوقي عالي أوي.
وكأنها صممت عن سماع أي شيءٍ آخر، فاقترب منها وقد ألصق رأسه بأذنيها:
_جاهزة تقابليه بليل؟
ابتعدت عنه سريعًا كمن لدغها عقرب، واستدارت تحذره:
_قولتلك مبحبش الأسلوب ده!
رفع يديه ببراءة مصطنعة:
_أنا عملت إيه بس!