(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين
بقلم أية محمد رفعت

ضحكت بملء ما فيها، وفجأة تلاشت ضحكتها وقالت بجدية:
_مارال وحشتني أوي يا زين، خدني ليها، إنت وعدتني!
اتسعت ابتسامة حالمة على وجهه فور أن نطقت حروف إسمها، فإذا به يردد بهيامٍ:
_كوكيز قلبي وحشتني ومشتاق ليها فوق الشوق شوق يغطي العالم من مصر لإيطاليا وواصل لحد عندها.
احتقنت مُقلتيها غضبًا، فلكزته بقوة ألمته:
_متحبش فيها، قولتلك لسه مبقتش مراتك!
تآوه بصوتٍ مسموع وهدر ساخطًا:
_إلهي يفصلوكِ عن كل لحظة رومانسية تخش في حياتك البائسة دي يا بايرة، ده إن حصلت المعجزة يعني وسمحتي للواد يلبسك دبلة فضة حتى.
ودفعها بوجهها للخلف بغيظ:
_غوري إلبسي هخدك للكوكيزاية بتاعتي، بس وقسمًا بربي يا مروان لو قلبتها عليا لأحرمك من شوفتها تلات أربع خمس مهمات، وإبقي قابليني لو الجوكر أو الأسطورة عرفوا يخليوكي تشوفيها أثناء أداء المهمة زي ما أنا بقدر أعمل، مهو الشبح معداش على الجهاز غير مرة واحدة يا بنتي!!!
رتبت خصلاتها بغيظٍ وهي تكز على أسنانها بحدة، وفاجأته حينما ناولته لكمة أصابت أسفل عينه، فضمها وهو يصيح بوجعٍ، ويحاول أن يمسكها،ولكنه لم يستطع حتى رؤيتها من شدة ما أصابه، فأسرع لحوض الإغتسال، يغسل عينيه وهو يتمتم بعصبية:
_هموت وأعرف بيحب فيكِ إيـــــــه؟ ده إنتِ سفاحة يا ماما.
وأضاف وهو يتفحص حجم الضرر الواقع عليه:
_لا وكل مهمة بيتدشمل عشانك يا بايرة!!
راقبته وهو يتحرك للبراد، ويضع قطعة الثلج فوق عينه بينما يطالعها بشرار:
_أخالف مبادئي وأمد إيدي عليكي، ولا أعمل فيكِ إيـــــــه!!
اتجهت صوب الدرج ورددت دون مبالاة:
_مش هتأخر في اللبس يا شبح الجهاز اللي متكررش.
صك أسنانه غيظًا، فسحب البيض الموضوع قبالته، وبنصف عين يحدد مكان الإصابة بتركيزٍ، تراجعت “مرين” للخلف وهي تترجاه برعب:
_شعري لا يا زين، بليـــ…!
تلاشت بقية كلماتها فور أن استقرت الثلاث بيضات فوق رأسها، فجلست أرضًا بصدمة جعلتها توشك على البكاء بينما من خلفها يغمز لها بانتصار وسخرية:
_هيصفر من صفار البيض يا بت، بعملك صبغة طبيعية!
******
ظن أنه سيوقع به بفريسته التي تنجح بإرغام جميع الرجال على يدها، ولكنه لا يعلم أنه ليس رجلًا من قطيع الرجال الذين ينجرفون خلف امرأة!
تهاوت على الأريكة بعدما فشلت في محاربة هذا الدوار الذي اجتاحها فجأة، رأته يتخلف عنها وصورة وجهه تبتعد عنها حتى سقط دون وعي على الأريكة.

