(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين

بقلم أية محمد رفعت

تراجعت حتى التصقت بالمرآة من خلفها، ورعشة يدها تسقط حقيبتها وأغراضها، اقترب حتى حاصرها وبصوتٍ كفحيح الشيطان هدر:
_اللي شوفتيه امبارح لو خرج من لسانك لمخلوق هدفنك حية.

برقت بعينيها ورجفتها جعلتها توشك أن تفقد الوعي، وخاصة حينما قبض على ذراعها من الأعلى يدمس فيه أظافره:
_فكري بس تقولي لأخوكِ ومش هخليكي تفارقي الدنيا من غيره.

صرخت بوجعٍ حتى تحرر بكاءها، وكلما جاهدت أن تخلص ذاتها منه فشلت فشلًا ذريعًا، حتى أتاها صوت “نوح” الذي نهض عن فراشه بصعوبة، ينتظر خروجها من الشرفة، حتى يطمئن عليها ثم يعود لنومه من جديد، ولكن طالت مدة خروجها من الداخل، فانقبض قلبه خوفًا عليها وهرول للأسفل يطمئن عليها.

احمرت عيناه غضبًا، فاندفع يدفعه للخلف وهو يصيح بعصبية:
_إنت إزاي تجرأ تمد ايدك الوسـ* دي عليها، إتجننت أنت ولا إيـه؟

رمقه “هارون” وبسمته تزداد برودًا، وبسخرية فاه:
_ ده إنت كبرت وطلعلك صوت أهو يا نغة، الله يرحم لما كنت بتداري مني في أخوك.

أجابه بشراسةٍ:
_ده كان زمان بقى وأنا عيل، دلوقتي أنا راجل وسيد الرجالة كلهم، جاريني أنا أفضل ما تجاري واحدة بنت.

وأضاف وهو يحدجه بقوة:
_لو بتهددها على قذارتك اللي عملتها امبارح فاطمن أنا اللي على علم بيها، فشوف هتداري مصايبك اللي بتكتر منك إزاي، وأنا جاهز.

واسترسل ببسمة ساخرة:
_بس اتأكد إن رجالتك معاك، ما أنت مبتعرفش تقدم الواجب لوحدك!

لكمه “هارون” بعنف جعل “تالا” تصرخ رعبًا وهي تتمسك بيده وتترجاه أن يرحل معها، ولكنه دفعها للخلف وسدد له ركلة مباشرة استهدفت أسفل بطنه، وحينما سقط “هارون” أرضًا انهال “نوح” من فوقه باللكمات واحدة تلو الأخرى، فإذا ب”هارون” يجذب س/لاحه ويسلطه عليه وهو يتوعد له بجنون:
_والله لأحصر أخوك عليك يا و***

_هــــــــــارون!!
صياح غاضب تحرر من “كِنان” الذي صعق من المشهد الذي يراه، وفي لحظة أسرع يبعد أخاه خلف ظهره ويواجهه الند بالند:
_إنت الخمرة والنسوان لحسوا مخك ولا إيه؟ بترفع س/لاحك على أخويا وأنا على وش الدنيا، ده أنا أتاويك مكانك وفي لمح البصر!

تحداه “هارون” ورنا صوبه يهمس له من بين اصطكاك أسنانه:
_بكره هعملها وقبل ما هخلص عليه هخلص عليك قبله، أوعى تفكر إن سكاتي عليكم خوفًا من عثمان، أنا بلاعبكم على تقيل أوي، هحسركم على كل حاجة بتحبوها قبل ما أريحكم من الدنيا، هتعانوا على إيدي وعلى الهادي لحد ما تتمنوا الموت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *