(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين
بقلم أية محمد رفعت

استكمل “زين” تناول طعامه بنفس البرود، فصاحت بانفعال:
_خلي عندك دم يا زين، بقولك سمعت هارون الحقير بيتفق معاها أنها توقعه.
توقف عن مضغ الطعام وتطلع لها بوجومٍ ساخر:
_وإنتِ مصدقة إن ده حد يوقعه بذمتك؟
تمتمت بتلعثمٍ وارتباك:
_ميقعش ليه؟ هو الرجل الحديدي يعني!
ترك “زين” الملعقة وقال ساخرًا:
_مروان يا أشطا فكك من اللف والدوران وتعالالي دغري كده، إنت الغيرة واكلاك على الواد ومش قادر تتلون فبلاها أم الأسطوانة الحمضانة بتاعت هيكشفنا وهيقر علينا دي.
وتابع وهو يرمقها بغضبٍ:
_وبعدين المفروض تكوني خايفة عليا من اللي أنا داخل عليه بعد ما اخباري وصلت للكلب ده، مش شاغلة بالك بسهرة ياسين مع أنثى القنفذ دي.
حدجته بنظرة غاضبة، وهي تحاول أن تحبس غيرتها داخلها، ولكن قلبها كان يتمرد عليها رغمًا عن أنفها:
_زين خد بالك عشان الناس دي مش سهلة، وأولهم اللي اسمه كِنان ده، أكيد مش هيجازف ويدخلك العالم السفلي بتاعهم إلا لما يتأكد منك 100 في الـ100،اللي خضته النهاردة ده جزء بسيط جدًا من اللي بيحصل هناك.
ترك ما بيده وأجابها بجدية:
_عارف، وجاهز لاختبارته كلها، المهم أحط رجليا على بوابة الدخول للعالم القذر ده.
تجلى الحزن بزُرقتها فجأة، ورددت بصوتها الخافت:
_بتمنى اللي شوفته على تليفون الكلب ده ميكنش له علاقة بالعالم القذر ده.
لمس الوجع بنبرتها فتذكر تلك الأيام العصيبة التي عاشوها معًا، وكيف عافر ثلاثتهم في الصغر للخروج مما وقعوا فيه، لذا نهض عن محله واتجه يقف قبالة مقعدها، يلمح بصيص دموع قابضة تلمع بمُقلتيها، قبض على يدها وقال بقوة يبثها لها:
_جرى إيه يا شريك ده أنا بقول عليك قوي وأد أي حاجه، قلبت قوام كده!
وأضاف وهو يحاول أن يمازحها:
_وبعدين اللي حصل زمان ده حطنا على أول الطريق، وخصوصًا باللي عملناه إحنا التلاته مع الكلاب دول.
مالت برأسها إليه فحاوطها وهو يقف محله، متابعًا بسخرية:
_مروان اشطا مينفعش يكون بالمشاعر الرهيفة دي، فوق وسخن عشان خناقتك مع الواد اللي مقضيها مع أنثى القنفذ ده.
وأبعدها وهو يطرق على كتفها بقوةٍ:
_عايزك مسيطر من يوم يومك، متتعاملش مع الجارحي وعيلته إلا بالس/لاح والقنابل المسيلة للدموع عشان دول ناس رقيقة ملهاش في حفلة شوي إبليس توابيت.