(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين
بقلم أية محمد رفعت

زوى حاجبيه بعدم فهم، فأشارت بعينيها بتحذيرٍ مرعب:
_كم قميصك يا جنرال!
كمم ياسين ذراع قميصه وهو يتساءل بدهشةٍ:
_هتحقنيني سم ولا أيه؟
تفحصت أوردته بتركيزٍ وعدم مبالاة لما يقول، ومن ثم غرست الجهاز الذي تحمله ببراعة أبهرته بعدما علم من رؤيته للجهاز ماذا تفعل تلك العنيدة بينما تجيبه هي ببسمة غرور:
_يعني إنت بتتعقب زين وبتراقب خطواتي فازاي نسيبك انت كمان من غير حماية! يعني بتضحي بنفسك فدانا احنا والوطن ومنضحيش عشانك، دي تيجي دي!!!!!
ووضعت الجهاز بيده وهي تشير له بانتصار:
_انت كده تحت المراقبة، تعادل يا جنرال!
تفحص يده ومررها حتى يخف عنه الألم بينما ابتسامته تزداد:
_ده هيريحك يعني؟
هزت رأسها بكل تأكيد وهي تتجه لغرفة التدريبات، اتبعها ياسين وقال بخبث:
_أوكي بس انا كنت خايف على مشاعرك بس، إنتِ عارفة بعد النهاردة هشوف صوفي كتير جدًا، ومش بعيد هارون يدخل بالخطة التانية اللي بيمارسها مع أغلب الاغبية اللي بيتعاملوا معاهم وألقيها داخلة تقولي انا حامل ولازم تتصرف اصلي أفضحك بالفيديو اللي متسجلش للاسف!
صعدت فوق جهاز الركض، وبدأت تفعله على أكثر ما فيه، ركضت وهي تحبس غضبها، وعلى لحظة كانت ستسحب نفس السيف الذي أدمت به قلبه من قبل، وتلك المرة تفكر جديًا أن تق*تلع عنقه.
عادت من شرودها حينما شعرت بتباطئ الجهاز، فوجدته يوقفه وهو يتساءل ببراءة مزيفة:
_ها يا عنيدة هانم أعمل أيه لو عملت الخطوة دي؟!
ردت ببرود حاولت التمسك به:
_أنا اللي هقولك تعمل أيه؟ صلح غلطتك واتجوزها احنا بردو عندنا ولايا!
قهقه ضاحكًا حتى كاد أن يتمايل للخلف، بينما تقابله هي بنظرة باردة، ثم تركته واتجهت لغرفتها، لحق بها وهو يسألها بفضول:
_على فين؟
قالت دون أن تلتفت إليه:
_هروح لروني، حاسة اني خلاص هديله عنوان الشقة المزيفة، بحيث أعجل بالخطوة الجاية، ولا أنت أيه رأيك يا قائد؟
قابلها بنظرةٍ هادئة وتبسم وهو يجيبها بثقةٍ:
_معاكِ طبعًا، متقلقيش كل حاجة جاهزة وزي الفل، الشقة مكتوبة باسمك، زي ما اسمك موجود في سجلات الملجأ، متقلقيش عاملين حساب لكل حاجه، احنا جانبك ومعاكِ خطوة بخطوة.
هزت رأسها بخفةٍ، ثم تساءلت بانزعاج:
_طيب وإنت وصلت لأيه مع أنثى القنفذ؟
زوى حاجبيه وهو يضحك بشدةٍ:
_أنثى الأيه؟
