(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين
بقلم أية محمد رفعت

وتعمق ببنيتيه بينما يعود لنفس نبرته السابقة:
_اعترافي إني معجب بيكِ هيخصني أنا بس، حتى إنتِ مش هتفتكري أي حاجة من اللي بتحصل دي، وآخرهم إنك آ..
مال يهمس لآذنيها ببسمة شيطانية:
_هتكونيلي زوجة وبإرادتك يا قدس!
وتابع وهو يبعدها للخلف:
_استهونتي بوحش القلعة إنتِ!
وببسمة خبيثة قال بينما يمد بصره للأسفل بجمود:
_أنا سبق وخيرتك بين الرحيل والبقاء، اخترتي تبقي معايا، وأنا هحققلك رغبتك واختيارك يا دكتورة!!!
انخفض بها بقوة جبارة، توحي بما يخفيه خلف جسده المُقيد على مقعده، وفور أن وصل بجسده للمقعد تركها، فاذا بها تقف كالتمثال المتجمد، ويجلس هو على مقعده وهو يتأملها ببسمةٍ مخيفة..
*****
توسعت مُقلتي “ياسين” دهشة، بينما يستمر “تيام” بمواصلة الحديث:
_ده أخطر بحث أنا وصلت ليه، واللي بسببه سبت كل القذارة دي، شيء مرعب أنك تتحكم في إنسان تحكم كامل، لدرجة إنك لو طلبت منه يق*تل نفسه هيعملها وهو لا واعي ولا قادر يعمل حاجه غير أنه ينفذ كلامك، لأنك مسيطر عليه سيطرة كاملة!
حافظ “ياسين” على هدوئه بصعوبة بالغة، ما يستمع له يجن العاقل ويجرده من أي ذرة عقل، العلم قد يكون سببًا لرخاء الأمة واستخدامه المُعاكس قد يدمر البشرية بأكملها،هكذا استغله “تيام” وسخره “عثمان” بقوته وسطوته!
علم الآن لما بذل القادة مجهودًا شاقًا طوال تلك السنوات، كان باستطاعتهم ق*تل هؤلاء اللعناء وخاصة بعدما تمكنوا من اختراق القصر، بعد عدد مهول من المحاولات على مدار سنوات، وقد نقلوا له وللفريق كيفية فعل ذلك، ولكن تركهم لهم على قيد الحياة كان بهدف كشف اختراعاتهم الدنيئة، وبكشف من خلفهم، إن تم التخلص منهم لن يوقف ذلك الرؤوس التي تحركهم.
راقب “تيام” صمته المطول، وردد بتوتر:
_عمر صدقني ده كان آخر بحث وصلتله، وحرقته أصلًا قبل ما أسلمه لعثمان أو هارون، أنا قولتلك إني مكنتش عايز أكمل، ويمكن البحث ده اللي شجعني لقراري ده.
ابتسامة ساخرة تشكلت على وجه “ياسين” لم يراها “تيام”، أي بحث قد احترق وهذا اللعين الملقب ب” الديزل” يراقب كل أنش داخل قصره ومحيط أعمالهم!
خطر له مشهده القصير مع “قدس”، فعمل عقله بسرعة البرق، وسأله:
_الدوا ده بيتأخد إزاي؟
أجابه رغم استغرابه من سؤاله:
_ده بالذات مينفعش غير بالأوردة الوداجية بالرقبة.