(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين
بقلم أية محمد رفعت

ومازحته ضاحكة:
_ويمكن لو ده كان حصل مكنتش وقعت في طريقك وطريق ماتيو المريب بتاعك ده!
ابتسم على حديثها، وسألها بنبرة هادئة نادرًا ما يلتحف بها:
_فضولي قاتلني لخوفك الكبير من ماتيو، رغم إنك تباني قوية وجريئة.
اجابته باندفاع مضحك:
_أي قوة وجراءة هتيجي وأنا شايفة كوم حديد واقف يبرقلي، ومستنيني أغلط عشان يقتص من حياتي!!
واضافت وهي تشير بيديها معًا كأنها ترسم لوحة:
_شكله مخيف، ضخم جدا وأد الإنسان الطبيعي مرتين، المفروض يكون بشكل أقل عشان حتى وإنت بتديله أوامر تحس إنك المسيطر عليه وإنك الأقوى مش العكس.
تحررت ضحكاته مجددًا، وردد بصعوبة بالحديث:
_أوعدك أفكر في النقطة دي، وجايز لو اقتنعت أغير في شكله.
زمت شفتيها بقلة حيلة، وتمتمت وهي تعيد الجهاز بعد تمام العشر دقائق:
_لسه هتفكر، يبقى مفيش أمل!
أغلقت حقيبتها وقالت وهي تعدل الرابطة المعقودة حول رأسها المُصاب:
_كفايا كده النهاردة، بكره هنكرر التمرين بس مش عشر دقايق، ربع ساعة، وكل ما هتجتازه هطول المدة.
وحملت حقيبتها وما كادت أن تغادر حتى أوقفها بندائه:
_قـدس!
استدارت إليه فرفع يده وعلى الفور تحرك المقعد صوبها، انتظرت ما سيقول، فاتخذ دقائق حتى نطق:
_ينفع أقولك حاجه ومتجادلنيش بعدها أو تنزلي بأسئلتك الكتيرة؟
تعجبت مما يقول، ومع ذلك هزت رأسها بتأكيد، خطف نظرة غريبة لها ثم قال بغموض فشلت فشلا ذريعًا في فهمه:
_إمشي من هنا يا قدس، المكان ده مش مكانك، القصر ده مقبرة من جوه، بيبلع أي شخص بيعدي عليه، وإنتِ متستحقيش تكوني ضحية من ضحاياه، الأوامر الصادرة هنا محدش بيقدر يعارضها حتى وحش القلعة بنفسه.
كادت أن تتحدث وتطرح سؤالًا منطقي عما يقصده ولكنه أوقفها بإشارة يده وهو يتابع:
_لو مش عايزة تسيبي مامتك تكمل اللي باقي من حياتها لوحدها إمشي، خدي الفلوس وارجعي مصر، إنتِ هنا مش في آمان وفي وجودي أنا شخصيًا.
تحررت عن صمتها باستفهامٍ:
_ليه بتقول كـ….
أنهى حواره حينما انسحب بمقعده وهو يصيح بصرامة:
_أغلقي الباب من خلفها آيلا.
انفتح الباب من أمامها، ومازالت تقف أمامها تتصنع الإرتباك والتوتر مما قاله، بينما ينهي مقابلتهما:
_بكره الصبح لو جاني خبر إنك مشيتي هعرف إنك عاقلة وبتحسبيها صح، و أعتقد ان ده اللي هتعمليه لكن الخيار التاني هيأكدلي إنك آ…
