(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين
بقلم أية محمد رفعت

شملها بنظرةٍ ناقمة، وأشار بيده على المقعد:
_ارغي عشان مش فاضيلك.
اقتربت منه وهي تلوي شفتيها بنزقٍ، ثم هتفت:
_طيب على الاقل استقبلني كويس، أنا مستحقش ده منك يا هارون.
أبعد ذراعها عنه قبل أن تمسه، وهددها:
_مكانك بدل ما حزامي هيسلم عليكِ.
زمت شفتيها بقلة حيلة،واتجهت تجلس قبالته وهي تردد باستعطاف:
_طيب مش هشوف بنتي بقى،أو على الاقل أكلمها،حرام عليك بقالي آ…
قاطعها صارخًا بنزق:
_ما تنجزي يا بنت الـ*** فاكرة نفسك باستشارة عند دكتورك النفسي!
ارتعبت من غضبه، ورددت بتلعثم:
_كان بيشتغل مع تاجر مخدرات جوه مصر، واتمسك، عشان كده جيه هنا تهريب.
ضيق عينيه بتركيزٍ على ما قالت، وخاصة حينما تابعت:
_بيقول انه كان بيستغله في توزيع البضاعة جوه النوادي والجيم والأماكن اللي هو اشتغل فيها، وكان بيعمل من وراه مبالغ كبيرة، لحد ما التاجر ده اتمسك فخاف هو كمان يتجر وراه عشان كده سافر هنا.
اتسعت ضحكة خبيثة على وجهه، فمال للمقعد وهو يضع ساقًا فوق الآخرى باستمتاعٍ:
_دي احلوت أوي!
*****
عقلها مشغول بغياب رفيقتها، التي لم تغادر يومًا القصر، ثمة شيئاً يؤكد لها أن هناك أمرًا ما، وبينما تستكين بوقفتها بالشرفة، انتابها صداعٌ خفيفٌ جعلها تضم رأسها، فإذا بها تتجه لهاتف غرفتها الخاص بالمطبخ، تهتف بتعب شديد:
_ ريڤانا اصنعي لي كوبًا من القهوة، مثل الذي صنعتيه بالأمس رجاءًا.
ابتسامة شريرة تشكلت على محياها، وهي تهتف بسعادة:
_بكل تأكيد سيدتي!
******
عادت إلى المقر السري بعد أن تأكدت من رحيل “هارون”، ولجت وملامحها ساكنة تحوم بما حدث، لا تصدق أنها وصلت لرأس الأفعى بتلك السهولة، وبالرغم من الخطورة التي ستحاوطها إلا أنها حققت انجازًا عظيمًا.
تنهدت بتعبٍ وهي تضم أعلى أنفها، لانها ستخوض معركة دامية بينها و بين” ياسين” الذي لن يسمح لها بالذهاب، وربما سيفقدها تلك الفرصة الذهبية.
تعجبت “مرين” من سكون المنزل بشكلٍ غامض، في العادة كانت تجد المطبخ يعج بروائح طعام “ياسين” الشهية، أو بأخيها يجلس بانتظارها للإطمئنان عليها، شعرت بالقلق حيال “زين”، فاتجهت إلى غرفتهما السفلية، طرقتها” مرين” مرة والأخرى، وحينما لم تستمع لصوتٍ، فتحت الباب نصف فتحة وهي تنادي:
_زيـن!
جحظت عينيها صدمة حينما رأته يتمدد كالج/ثة الهامدة على فراشه، فتحت الباب على مصراعيه وهرولت للداخل تحاول أن تحركه بفزعٍ:
_زيـن مالك؟؟!!!!