(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين
بقلم أية محمد رفعت

سحبت نفسًا طويلًا، فردد ضاحكًا:
_آه قصدك صوفي!
يتعمد أن يخرجها عن ثباتها، وكأنه يمنحها الس/كين ويدعوها لق*تله، وخاصة حينما صاح:
_هبقى أقولك وإنتِ بتحكيلي عن لقائك مع هارون، يلا هنزل أصلي الضحى وأنام شوية.
وتركها وهبط الدرج ثم وقف يستدير لها:
_هشوف لبسك قبل ما تخرجي، زين مش هنا وراه مهمة انتحارية محتاجة دعواتنا كلنا، بس أنا موجود بداله.
منحته نظرة ساخرة، فابتسم لها واستكمل طريقه للاسفل دون أن يضيف كلمة واحدة.
****
عاد نفس الحلم يطارده من جديد، ولكن تلك المرة رأى بعينيه أنه يطفو على سطح المياه وشقيقته ورحيق غرقتا أمام عينيه.
انتفض تيام من منامته وأنفاسه تتعالى بعنفٍ، بينما حبات العرق تنهمر من فوقه بغزارة، جعلته يسحب زجاجة المياه من جواره ويتجرعها بأكملها، حتى هدأت حدة أنفاسه وبدأ يسترد انتظام أنفاسه.
استدار تيام جواره باحثًا عن شقيقته بذعرٍ، فاذا به يبعد الغطاء وهو يناديها بلهفةٍ:
_تـــــــــالا!!!!
جن جنونه حينما لم يجدها بأي زواية بالغرفة، وكل ما يتذكره وعد هارون القذر بالانتقام، خرج يهرول من جناحه بعدما فتش التراس وكل مكان قد تكون فيه.
كادت أن يهبط إلى الاسفل، ولكن يده تخشبت على الدرابزين حينما فكر بأمر نوح، صعد مجددًا للأعلى وإتجه إلى غرفته يطرقها بعنفوان، وشراسة، جذبت انتباه كِنان الذي كان يستعد للخروج، فأسرع تجاهها يتساءل بقلق:
_في أيه يا تيــام؟؟؟!
رد وهو يشير له بحدة:
_مش لاقي تالا، ويا ويله لو كانت جوه عنده.
حاول أن يهدأه وقد شك بأن الأمر سيكون مريبًا:
_طيب اهدى بس، حتى لو كانت جوه دي مراته!!
سيطر على عصبيته بصعوبة وأشار:
_خليه يفتح الباب ده حالًا، متختبرش صبري كتير يا كِنان.
طرق كِنان الباب برفقٍ، فاذا بنوح يفتح الباب ويوزع نظراته بينهما بارتباكٍ، وخاصة حينما تساءل تيام بنبرة هجومية:
_تالا عندك؟؟
علم كِنان من نظرات أخيه الاجابة على سؤاله، بينما يعيد تيام سؤاله بحدة:
_مبتردش ليه أختي عندك؟
رفع رأسه له وبقوة وشجاعة قال:
_آه مراتي عندي، هل ده مخالف لشرع ربنا ولا لقانونك أنت؟؟
اقترب منه ينافسه بنظرة قوية، وتخطاه وهو يمر إلى داخل الغرفة، فكاد نوح أن يتبعه وهو يصرخ بغضب:
_انت رايح فيـــن؟
سحبه كِنان للخارج وثبته على الحائط وهو يهدئه:
_أخوها يا نوح، اهدى هيطمن عليها ويخرج تاني.