(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين

بقلم أية محمد رفعت

رد عليه “كنان” وهو يسحب سل/احه:
_عددهم كام؟

أجابه “حيدر” بتوتر:
_خمس عربيات مصفحة مليانين، واحنا عددنا قليل جدًا قصادهم يا باشا.

اخترق “تيام” مجلسهما القريب من باب المكتب، وصرخ فيه بغضب:
_ممكن تفهمني اللي بيحصل هنا؟

أشار له “كنان” بغضب لوجود “ياسين” الذي يتابع ما يحدث بهدوء ما قبل العاصفة:
_ممكن تسكت خالص، وهنتكلم بعدين؟

خطف نظرة سريعة إلى “ياسين” ثم قال:
_آمن لعمر الخروج من هنا وحالا، هو مالوش ذنب في الهبل ده.

تخلف “ياسين” عن صمته ببروده وثباته القاتل:
_مش خارج غير بيك يا تيام، وياريت متقلقش عليا أنا واخد على الاجواء دي كويس أوي!

ضيق “كِنان” حاجبيه بذهول، وعدم فهم لما يقول، ولكنهم جميعًا على بعد خطوة من رؤية ما سيفعله، وبالاخص “عثمان التميمي”!
*****
صعدت مرين خلف هارون للاعلى، وعينيها تسجل كل زاوية بالقصر الخارجي، والداخلي، اتبعته حتى صعد بالمصعد ومنه إلى آخر طوابق ذلك القصر الغامض، والذي يبدو من الاسفل مُبهجًا والطابق الاخير قاتمًا بلونه الاسود المُقبض، ومع ذلك كانت تتحرك خلفه بخفة ودلال، وهي على ثقة بأن الشبح يحوم من حولها، ويلتقي الآن بقدس التي بدورها تحمل فتيل قنبلة مؤقتة!

وصلت إلى باب الجناح الخاص بالديزل، انفتح من أمامها الكترونيًا كما توقعت، ثم اتبعت اشارة ذراع هارون الذي قال:
_اتفضلي يا غزل.

هزت رأسها بخفةٍ، وولجت تتبعه إلى الداخل، حيث رأت مساحة الجناح الشاسعة، والتي انتهت بلقائها بزوجٍ من الآعين الرمادية الغامضة، تتجهان صوبها بفضولٍ، حماس، اعجاب، ترقب!!!!!

وأخيرًا تم اللقاء بينها وبين رأس الافعى مثلما يلقبه الفريق، تبادلت مرين النظرات الحارقة بينها وبين الديزل المزعوم، حتى كسر هارون قاعة الصمت وهو يشير له:
_عثمان دي غزل اللي كلمتك عنها.

تجاهل ما يقوله، وكأنه غير مرئي بينما يتابعها ببسمة جذابة:
_هي فعلًا بجمالها وطالتها زي غزل الكلمات وهي خارجة من مسارها الصحيح!!!

تعجب هارون من نبرة عثمان الراقية، التي لم يستخدمها يومًا مع بشرٍ، وأخذ يراقبه بدهشة، وقد اعتراه خوفًا مريبًا من أمره، وخاصة حينما أشار له بالاقتراب.

اقترب وهو يبتلع ريقه المتحجر، وانحنى إليه يستمع ما سيقوله، همس له عثمان ومازالت عينيه تتقابل مع مرين التي تحلل ببراعة كل تفصيلة ونظرة صادرة عن ذلك الداهية، بينما تنحرف عينيها لقراءة شفتيه:
_رجالة جون إلياسان هاجمت تيام وكِنان، حالًا تتحرك برجالتك وتنهي الحوار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *