(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين
بقلم أية محمد رفعت

واضافت وهي تتطلع له في حيرة:
_المفروض إني أخاف عليه صح؟ افرض اتوصوا بالتعذيب شويتين تلاتة والواد راح فيها، هعمل إيه مع مارال، دي ممكن تروح وراه!!
عاد رأسه للخلف من فرط نوبة الضحك التي هاجمته، وبصعوبة هتف وهو يستكمل الدرج للمطبخ:
_متقلقيش على زين، اقلقي عليهم منه.
وأضاف وهو يسحب طبق الفاكهة ثم وضع طبقين أمامهما:
إيديهم هتنكسر ودماغهم هتقف من التفكير في طرق مُبتكرة للتعذيب وعمرهم ما هيوصلوا معاه لحاجة.
ومد يده لها قائلًا بسخرية:
_excuse me. “عذرًا”
زوت حاجبيها بعدم فهم، فأشار على الس/كين الذي تحمله، عكسته “مرين” وقدمته له بانزعاجٍ، قطع به “ياسين” الفاكهة وهو يتحدث بدهاء:
_وبعدين لو المفروض هتخافي فيبقي عليا أنا، لإني بلاعب تيام ورجالة هارون وبوسعلي الساحة عشان أدخل لعثمان وش لوش.
وأضاف وهو يصنع عصيرها المفضل بعدما قطع الفاكهة ووضعها بالأكواب:
_هتخافي عليا لو حطوني تحت الإختبار، ولا هتتشفي فيا عنيدة هانم!
طالعته بنظراتٍ قوية، لأنثى لم يُعهد عنها الضعف:
_لو قدرتك في الإستحمال أقل من زين، اديني إشارة وهقتحم المكان كله، وفي لحظة هحررك، متخافش ووراك بنت الجوكر يا قائد.
هز كتفيه وهو يسكب العصير ببرود:
_بالعكس مش قلقان خالص يا ميري.
ودفع الكوب لها ببطء، فاذا بها تتأمله بدهشة، يصنعه أبوها دومًا بدون أن يقطع فيه أي فاكهة، وما تراه الآن هي إضافة جديدة منه، وبالرغم من أنها لم تكن تشعر بحاجة له، إلا أن فضولها لتذوقه دفعها لتناول أول ملعقة، فاذا بها تحمل الكوب وتتناول ما به بتلذذٍ:
_أمممم، تحفففه.
وأضافت وهي تمازحه:
_عشان كده رحيم زيدان حاطك في طريق تيام، أكيد مش هيشوفك غير شيف محترم.
ابتسم بسخرية وقال وهو يتناول ما بملعقته:
_بالعكس نظرته ليا مختلفة حبتين تلاتة.
تساءلت باستغراب:
_إزاي؟
أشار على نفسه وهو يرتشف من الكوب:
_شايفني مُقاتل!
ضحكت بصوتٍ مسموع، ورددت بصعوبة بالحديث:
_بصراحة زين معاه حق، المفروض إنت اللي تدخل لكِنان وهو اللي يدخل لتيام ده.
ترك ما بيده ومال يتحدث بكل جدية:
_نظرتك للأمور سطحية يا مرين، عكس رحيم زيدان، كل ما بتعمق في التفكير وراه دماغه بتعجبني أوي.
طالعته باهتمام بينما يشرح لها:
_اختار زين يدخل لكِنان لأنه لو شافني أكيد مكنش هيحس بفرق ما بيني وبين حيدر والحرس اللي عنده، هكون ملفت ليه إزاي وجسمي بيتحدث عني!! زيي زي أي حارس بيهتم بشكله.
