(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين

بقلم أية محمد رفعت

وسحب المنشفة والزجاجة الخاصة به، ثم مضى للدرج، حبست “مرين” ضحكتها بخبث، ومالت على الدرابزين تهتف برقة مصطنعة:
_متنساش وإنت طالع شقتك تجيب لجارتك قطن وشاش وأوعى تنسى المُعقم لحسن تتقلب لزومبي وتلتهمك وإنت حي يا جينرال!

وقف بمنتصف الدرج، يطالعها بطرف عينيه الساحرة، وبثبات قاتل غمز لها:
_عنيا حاضر، وهعقملها الجرح بنفسي كمان، إنتِ تأمري يا ميري.

وهبط درجتان ثم عاد يتطلع لها بنظرةٍ خبيثة:
_بس ياريت تخفي على البنت، من مصلحتنا إنها تقرب عشان نسهلهم اللي هما عايزينه، حاولي تتحكمي في غيرتك عليا أكتر من كده.

جحظت عيناها صدمة، بينما يغمز لها بانتصارٍ:
_أفعالنا بتخالف أقوالنا دايمًا عنيدة هانم!

تزاحم الغضب في أمواج بحرها الساحر، فراحت تبحث حولها عن شيءٍ، حتى لمحت الس/كين الموضوع جوار طبق الفاكهة، جذبته وراحت تلهو به بيدها وهي تردد بمكر:
_بتمنى المغامرة اللي مقضينها هنا دي متكنش نسيتك إني نشالي مش بيخيب، فلو عايز تنزل لأوضتك سليم انسحب وحالًا يا قائد.

احتبس ضحكة كادت بالظهور أمام شراستها، ولكنه اقترب للدرابزين المقابل لها وراح يطالعها بقوةٍ وذكاء يجعلها تزداد جنونًا وغيظًا منه:
_القادة علمونا زمان إننا لما يكون عندنا نية لفعل شيء منهددش بيه ونعمله على طول، فيا ترى تهديداتك ليا خوف عليا ولا من قدراتي؟

ثبتت أصابعها على سن الخنجر الذي تعده ببراعةٍ للتصويب عليه، وقبل أن يصدر عنهما أي رد فعل خرج “زين” من غرفته يطالعهما بنفورٍ، وخاصة حينما رأى ابنة عمه تحمل خنجرا وتصوبه تجاه مكان رفيقه بالتحديد.

شملهما بنظرةٍ قاتلة، ومضى لطريقه كأنهما هواءا غير مرئي ولسانه يردد:
_عالم مُهزأة!

تركت “مرين” محلها، وهبطت تقف جوار “ياسين” ومازالت تحمل الخنجر بينما تردد بدهشةٍ:
_ماله ده؟

ارتسمت ابتسامة واسعة على شفتيه وقال وهو يجفف وجهه:
_طالع يسلم صفقة هيروين متهربة.

طالعته بإعين مُتسعة من الصدمة، فهز رأسه وهو يتابع بخبث:
_مش سهل تتحول من ظابط مخابرات لمجرم تهريب مخدرات.

وأضاف وهو يحيط رقبته بالمنشفة:
_الوضع اللي هو فيه ده ما قبل الصدمة، وخصوصًا إنه عارف الترويقة اللي هيتروقها عشان يسمحوله يدخل بينهم.

علمت مقصده لإتقانها مثل تلك الأمور التي اجتازتها على يد قادتها، فراحت تهتف بحزنٍ مُضحك:
_اختيارات رحيم زيدان لابنه اسبشيل أوي فعلاً!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *