(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين
بقلم أية محمد رفعت

تمعنت بها “رحيق” بنظرة استشفت بها زواجها الرسمي من “كِنان”، وحزنها القطعي الظاهر بحديثها، ربتت على يدها بقوة:
_متفكريش في اللي جاي يا رزان، كِنان بيحبك وإنتِ متأكدة من ده، هتحتاجي إيه أكتر من كده.
هزت رأسها وهي تجيبها:
_أيوه بيحبني، بس الحب مش كفايا يا رحيق.
كادت أن تجيبها، ولكنها توقفت حينما توقفت سيارة “نوح” على بعدٍ منهم، هبطت منها “تالا” وعينيها تكاد أن تخترق “رحيق”؛ فتجددت جذوع الألم داخلها حينما رأت صديقتها التي انقطعت صداقتهما مع انقطاع علاقتها ب”تيام”.
وقفت الاخيرة تطالعها بنظرات كانت غامضة ل” رحيق”، فاذا ب”نوح” يرنو صوبها ويذكرها بحديث أخيه:
_تالا متنسيش اللي كِنان قالهولك.
استدارت له ودموعها تشق الطريق على وجهها، فاكتفت أن تهز رأسها له بخفوت، ومضت للداخل على الفور، بينما أشار “نوح” إلى “رزان” هاتفًا بصوت مرتفع:
_روز عايزك.
تركتها “رزان” واتجهت إلى “نوح”، الذي ولج بها للداخل، بينما بقيت” رحيق” بالخارج تجفف دموعها، وتنتظر عودتها، فاذا بمن يخطف المقعد المقابل لها، ويجلس وهو يردد باستمتاعٍ عجيب:
_باركيلي البنت اللي بحبها رضيت عليا، ولبست خاتم الخطوبة، وعن قريب أوي هتيجي القصر ده وهي مراتي، بس مش عارف هتقبل بوجودك هنا ولا هتضطري تعيشي في بيت الخدم اللي ورا القصر!!
******
بالخارج.
بقى في سيارته مترددًا في الدخول إلى القصر، لا يرغب حتى في رؤيتها وخصوصًا بعد رؤيته الحلم المُؤلم الذي بات مُتحيرًا في فك لغزه حتى تلك اللحظة، تنهد “تيام” بثقلٍ، ثم هبط يتجه إلى الداخل حتى يطمئن على شقيقته.
ولج “تيام” إلى الداخل، وبينما كان بطريق دخوله لفت انتباهه صوت صراخ مرتفع، استدار تجاه المسبح الضخم فرأى “هارون” يشدد من مسك ذراع “رحيق”، ورغم أن صراخهما كان مرتفعًا للغاية إلا أنه لم يسمع لنص حديثهما لبعد المسافة.
صرخت” رحيق” وهي تحاول أن تنتشل ذراعها منه، قائلة بقوة رغم ألم ذراعها:
_تتجوز واحدة أو حتى مليون ميهمنيش، المهم إنك تطلقني، هتخيرها على وضع أنا مش قابلة بيه من دلوقتي، فبلاها واعتقني لوجه الله
غمس أظافره بذراعها، وباستمتاعٍ قال:
_رجعتي لنفس الاسطوانة الحمضانة دي تاني، واضح إنك مش بتملي وأنا نفسي معاكِ أطول مما تتخيلي.
وأضاف وهو يجذبها إليه بعنفٍ ومازال يشدد على ذراعها:
_قولتلك قبل كده، وجود تيام هنا عمره ما كان فرصة لرجوعك ليه، تقبلتي ده أو متقبلتيش ده اللي هيحصل غصب عن عين أهلك.
