(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين

بقلم أية محمد رفعت

استدار بمقعده في لهفة وهو يأمر بفتح الباب ويصدر أمره التالي:
_اختبئ قدس لا تحب رؤيتك!

فعل ماتيو مثلما طلب منه عثمان، بينما تترقبها رماديتاه باهتمام ولهفة، حتى ظهرت أمامه وهي تحمل الحقيبة، وترنو صوبه وهي تبتسم:
_صباح الخير، جاهز للتمرين الصعب، ولا وحش القلعه أخد صيت على الفاضي؟

اتسعت بسمته وردد وهو يهز رأسه:
_اختارتي البقاء في قصر الوحش، تبقي للاسف زي ما قولتلك مجنونة يا دكتورة؟

انحنت تضع الجهاز من حول قدميه وهي تخبره بنظرة ماكرة:
_يمكن بحب التحديات مع الوحوش اللي زيك، في قصتي أنا الجميلة اللي هتنتصر على الوحش، وهتحوله لبني آدم.

وغمزت بسخرية ومرح:
_جاهز تتحول لبني آدم يا وحش!!!!

ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه، وقال:
_جاهز، بس إنتِ اللي جاهزة تتقبلي حقيقية الوحش يا دكتورة؟

عبثت بحاجبيها بعدم فهم، فاتسعت ابتسامته وتمتم وهو ينزع جهازها ويتحرك للشرفة الخارجية، اتبعته قدس وهي تراقبه باستغرابٍ، فاذا به يستدير لها بمقعده ويشير لها بالاقتراب، اقتربت وعلامات الدهشة تحتل وجهها، فقال بغموض تام:
_نسيت أقولك إني وصلت في مرحلة الابتكار لشيء عمر ما عقلك البشري يتخيله.

وطرق على أذراع مقعده بقوة:
_بقائي على الكرسي ده بارادتي، الانسان دايمًا مخير وأنا ضحيت بوقوفي على رجلي عشان حاجه أعظم.

استرابت من حديثه، وتساءلت باستغراب:
_حاجة أيه؟

أجابها وهو يتعمق بها:
_القوة والسيادة.

زوت حاجبيها بدهشة، وكأنه يلقي عليها لغزًا ويترك لها حله، فاذا به يحل أزرار قميصه ببطءٍ، مما دفعها أن تستدير وهي تتساءل بغضب:
_إنت بتعمل أيـ…

بتر حديثها حينما شعرت بنفسها ترتفع عن أرضية الشرفة الرخامية، وما رأته أمامها جعل عينيها تتسعان بعدم تصديق، وهي تراه يحملها ويرفرف بها بجناحين كسواد الليل المهيب، ويعلو بها عن الأرض لدرجة جعلتها تشعر وكأنها بعدت عن كوكب الأرض!!
ومازالت الحرب دامية عين عقلها الرافض لذلك الأمر وبين عينيها التي تشاهد ما يحدث!!!

#الفصل_العشرون!
(#والاخير_من_الجزء_الأول!)

الصدمة والذهول كانت تبدو على ملامح وجهه، وهو يراقب ما قاله للتو، وكأنه أصبح دون ثياب أمامه، تنحنح وهو يجاهد حتى يحرر صوته المطموس داخله:
_إيه الكلام اللي بتقوله ده يا عمر؟

منحه “ياسين” نظرة ساخرة، وعاد يستكمل رسمته بدقة عالية:
_قولتلك الحقيقة اللي كشفتها ليا صوفيا، واللي إنت خبتها عني، إنت مكنتش صريح معايا يا تيام، لفيت ودورت عليا وجاي النهاردة تقولي هارون حاطك في دماغه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *