(أشباح المخابرات1)من الفصل السادس عشر الى العشرين

بقلم أية محمد رفعت

رسم بسمة ساخطة، ورفع من يده للاعلى حتى لا تتمكن من الوصول إليها:
_غريبة إنك لسه محتفظة بالسلسلة لحد النهاردة، سايباها في رقبتك ليه؟؟ بتفكرك بإيه بالظبط؟؟ حبنا ولا خيانتك ليا؟؟

حاولت الوصول إلى يده، وقد بدأت الدموع بالانسياب على وجهها:
_من فضلك يا تيام هاتها.

اتسعت ابتسامته الساخرة، وراح يهتف بألمٍ:
_إنتِ عايشة دور مش دورك يا رحيق.

وأضاف وهو يطبق على يده بقوة:
_كان لازم تتخلصي منها من زمان، زي ما عملتي معايا ومع حبي.

صرخت فيه وهي تحاول الوصول لقبضته:
_أنت عايز مني إيه، سيبني في حالي وهات اللي يخصني.

ضحك باستهزاء وقال:
_متخصكيش، ولا إنتِ تستاهليها، هتتلوث لو اتحطت حولين ست خاينة زيك.

قالها وألقاها عن يده، ففزعت “رحيق” وهي تركض صوب سور التراس، تراقب محل سقوطها ببكاءٍ، ثم استدارت تقابله بنظرةٍ دامية، قبل أن تهبط من أمامه بصمت.

تعجب “تيام” حينما وجدها تهبط للاسفل، حيث تلك البقعة التي ألقى فيها القلادة، تركز كشاف هاتفها باحثة عنها بجنون.

مضت دقائق عليها ومازالت تبحث بين الحشائش الخضراء حتى وجدتها، حملتها بين يدها ونهضت عن الارض، فتفاجأت به يقف من خلفها، يطالعها بدهشة لحقت سؤاله:
_إيه سر احتفاظك الغريب بيها؟

منحته ابتسامة منكسرة، ورددت بنبرة سوداء نقلت له ظلاما تخلله:
_دي الحاجة الوحيدة اللي محسساني إني لسه عايشة!

وتركته ومضت للداخل حيث جناحها، تنزوي من خلف بابه باكية، تنهار مثل قطعة من القماش تهدر عنها الخيوط خيطًا تلو الآخر!
*****
بينما بالاعلى وبجناح “الديزل” بالاخص.

وقف يراقبه بصمت، جعل الاخير يختبر ارتباكًا مما سيلقيه على مسمعه، وخاصة وهو يراقبه بنظرة عميقة لم يصل أحدٌ لأعماقها من قبل، حتى تحرر عنه الحديث:
_مش شايف إنك بقيت بتتحرك بحرية زيادة عن اللزوم، عدم اتخاذ الحذر هيوقعك ووقوعك تمنه هيكون عسير.

علم بأن الحديث الهادئ لن يكون مساره طبيعيًا الآن، فردد:
_أنا واخد حذري متقلقش.

تغاضى عن جملته ورفع كفيه يستند بهما على بعضهما وهو ينطق بما جعل به “كِنان” منصدمًا والرعب والخوف يتجليان على ملامحه:
_نوح خلاص على وشك إنه يتخرج، ده الوقت المناسب عشان يخضع للجراحه، أنا حاسس إن نسبة نجاحها عليه هتكون كبيرة عن فشلها كل مرة مع هارون، خصوصًا إن الجينات بينكم متطابقة بشكل كبير ولا إيـه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *